تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

الفصل الخامس في المعاني التي تستعمل فيها لفظ الإجماع أحيانا

وهي كثيرة : أحدها : اتّفاق جميع المسلمين على حكم شرعي منصوص ضروري ، كوجوب الصلاة وتحريم الزنى ونحوهما . الثاني : اتّفاق جميع الإماميّة على حكم منصوص من ضروريّات المذهب ، كالمسح في الوضوء ، وإباحة المتعة ونحوها . الثالث : اتّفاق جميع الأخباريّين على حكم منصوص مع العلم بعدم مخالف منهم . الرابع : اتّفاق جميع الاصوليّين على حكم غير منصوص ، بل سنده بعض الاعتبارات الظنّيّة الاصوليّة ، أو لا يظهر لنا سنده . وأمّا اتّفاق الاصوليّين على حكم منصوص فداخل في الثالث ؛ لأنّ الأخباريّين أو بعضهم داخل في ذلك قطعا ، كما لا يخفى على المتتبّع . الخامس : اتّفاق جماعة من الأخباريّين بحيث لا يظهر لهم مخالف ولو عند مدّعي الإجماع . السادس : اتّفاق جماعة منهم بحيث يظهر لهم مخالف نادر شاذّ أو أقلّ منهم . السابع : اتّفاق جماعة من الاصوليّين كذلك . وهذا القسم والذي قبله يطلق عليهما « المشهور » في كلام الفريقين ، وقد أشير إليه في الحديث الثالث . الثامن : وجود حديث في بعض الأصول الأربعمائة المجمع على صحّتها . ومعنى الإجماع الذي يدّعى هنا على الحكم المذكور في ذلك الحديث هو الاتّفاق على نقله وثبوته من المعصوم ، وقد يكون له معارض أضعف منه أو أقوى ، وقد يكون من باب التّقية .