تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الوقوع لأمر آخر أو لزومه لأمر آخر - وهو عموم العلم مثلا - لا ينافي عدم الاستلزام لذات الأمر إلّا أن يمنع لزوم استلزام الأمر لذاته لتعلّق متعلّقه ، وإن سلّم لزوم تعقّله في الجملة وهو مكابرة . الثاني : الواجب متعلّق الخطاب ؛ لأنّ تعلّق الخطاب داخل في حقيقة الوجوب ؛ « 1 » لأنّه أحد أقسام الحكم ، فكلّ واجب متعلّق الخطاب ، وما ليس بمتعلّقه فليس بواجب بعكس النقيض ، واللازم - أعني مقدّمة الواجب - ليس متعلّق الخطاب ، فليس بواجب . وضعفه ظاهر ؛ لأنّ كون الواجب متعلّق الخطاب إن أريد به أصالة منعنا « 2 » ، ودخول تعلّق الخطاب في حقيقة بهذا المعنى ممنوع ؛ إنّما « 3 » الداخل فيها تعلّقه بالجملة كما في دلالة الإشارة ، وإن أريد الأعمّ منعنا انتفاءه ؛ فإنّا ندّعي تعلّق الخطاب به تبعا . الثالث : « 4 » لو استلزم وجوب ذي المقدّمة وجوبها ، لامتنع التصريح بعدم الوجوب ، لكنّه ممكن « 5 » ؛ لصحّة أن يقال : أوجبت عليك الصعود ولم أوجب نصب السلّم . الجواب : منع الملازمة فيمن يقدر على الصعود بدونه ، ومنع بطلان التالي فيمن لا يقدر ، أو منع الملازمة إن أراد صرف الأمر عن ظاهره إلى التقييد ، ومنع بطلان التالي إن لم يرد التقييد . وعلى ما ذكرناه من أنّ المسألة ظنّيّة يمنع الملازمة ؛ لأنّ الاستلزام ظنّي ، فيجوز التصريح بخلافه . الرابع : لو وجبت لعصي بتركها ؛ لاستلزام ترك الواجب العصيان ، وتارك نصب السلّم إنّما يعصي بترك الصعود لا بتركه حتّى لو تصوّر الصعود بدونه لم يعص .
هامش
( 1 ) . حاشية الأصل : « وما يقال من أنّ التعلّق في الوجوب والطلب ليس ذاتيّا غايته أنّه لازم بيّن لا يمكن تعقّلها بدونه ، فليس بصائر من المقصود ؛ لحصوله على التقديرين » . ( 2 ) . ألف : منعناه . ( 3 ) . ألف : وإنّما . ( 4 ) . حاشية الأصل : « هذا الدليل اعتمد عليه الشيخ حسن البصري » . ( 5 ) . حاشية الأصل : « أي مطلقا كانعدام الوجوب [ ؟ ] » .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 342 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى