ضرورة عدم وجوب النيّة في كثير من الواجبات كأداء الدين وردّ الوديعة ؛ لحصول المقصود منها « 1 » بدون النيّة ، وكذلك المقدّمة ؛ لأنّ « 2 » الغرض منها « 3 » التوصّل لا التعبّد فيتحقّق « 4 » بدون النيّة ، ولزوم مساواة مقدّمة العبادة لها في إرادة التعبّد غير ظاهر .
السابع : لو وجبت لكانت مقدّرة شرعا حذرا من التكليف بما لا يطاق ، لكن لا تقدير لها .
الجواب : منع الملازمة ، والتكليف بما لا يطاق غير لازم ؛ للتخيير في المقادير ، وإنّما يلزم لو أريد مقدار معيّن في نفسه مبهم عندنا ، ولئن سلّمت ، لكن نمنع بطلان التالي ؛ لأنّها مقدّرة بأقلّ ما يتحقّق به التوصّل بناء على أنّ الواجب فيما نيط الوجوب فيه باسم أقلّ ما صدق عليه الاسم « 5 » .
الثامن : لو وجبت المقدّمة لكانت زيادة على النصّ والزيادة عليه نسخ باطل .
الجواب : لا نسلّم أنّه زيادة عليه ، كيف ونحن نقول : إنّ له مدلولين أصليّا وتبعيّا ، مع أنّ النسخ رفع مدلوله لا إثبات ما لا يدلّ عليه مع بقاء مدلوله .
التاسع : لو وجبت لترتّب الثواب عليها ، والملازمة ظاهرة .
الجواب : منع بطلان التالي ، كيف والحجّ من بعد أكثر ثوابا منه من قرب ، كذا ذكره الغزالي .
وفي الأخير مناقشة ؛ لأنّ الخصم لا ينكر زيادة الثواب بزيادة المشقّة اللازمة من المقدّمات ، لكنّه « 6 » يجعل الثواب على الفعل باعتبارها ، لا عليها إلّا أنّ هذا كلام على السند .
هامش
( 1 ) . ألف : فيها .
( 2 ) . الأصل وب : - لأنّ .
( 3 ) . ألف : فيها .
( 4 ) . ب : - فيتحقّق .
( 5 ) . انظر للمزيد : تهذيب الوصول ، ص 110 و 111 .
( 6 ) . ب : لكن .