الجواب : منع انعقاد الإجماع في محلّ الخلاف ، ولو نسلّم نفي الأسباب كما سيأتي ، أو نقول : إن أريد بوجوب تحصيله إيجاده بكلّ حال سلّمناه ، ووجوب إيجاده بما ليس موصوفا بالوجوب شرعا لا تناقض فيه ، وهو أوّل المسألة ، وإن أريد غير ذلك منعناه .
ثالثها : لو لم يجب يصحّ « 1 » الفعل بدونها وهو محال ؛ لامتناع وجود الموقوف بدون الموقوف عليه .
الجواب « 2 » : إن أريد بالوجوب والصحّة العقليّان - أي لو لم يكن المقدّمة لا بدّ منها في وجوده ، لصحّ وجوده بدونها - سلّمناه ، لكنّ اللازم وجوبها العقلي بمعنى أنّها لا بدّ منها وهو مسلّم ، وإن أريد بهما الشرعيّان - أي « 3 » لو لم يجب شرعا لصحّ الفعل بدونها شرعا - سلّمنا الملازمة ومنعنا بطلان التالي ؛ فإنّ الفعل لو أمكن وقوعه بدونها عقلا ، لصحّ شرعا بالنظر إلى الأمر الوارد به وإن لم يصحّ شرعا في الشرط الشرعي لدليل آخر ، ولو أريد بأحدهما العقلي والآخر الشرعي ، لم يستقم الكلام .
رابعها : المقدّمة « 4 » لا بدّ منها في الفعل ، فيمتنع تركها ، وممتنع الترك واجب ، والواجب مأمور به ، فالمقدّمة مأمور بها « 5 » .
الجواب : إن أريد باللابدّيّة والامتناع وجوبها شرعا فأوّل المسألة ، وإن أريد عقلا لم يلزم كونه مأمورا به . « 6 »
خامسها : ما ذكره بعض مشايخنا المحقّقين « 7 » وهو القطع بذمّ تارك الفعل القادر على المقدّمة والمتعذّر بعدمها أو بعدم إيجاب الأمر لها ، ولولا فهم وجوبها من الأمر
هامش
( 1 ) . ألف وب : لصحّ .
( 2 ) . ألف : والجواب .
( 3 ) . ألف وب : يعني .
( 4 ) . ألف : ورابعها أنّ المقدّمة .
( 5 ) . ألف : - فالمقدّمة مأمور بها .
( 6 ) . حاشية : كونها مأمورا بها .
( 7 ) . حاشية الأصل : « بهاء الدين في الزبدة بخطّه » . وحاشية ألف : « الشيخ بهاء الدين محمّد في زبدة الأصول » .
وانظر : زبدة الأصول ، ص 79 و 80 .