مضافا إلى استلزامه - على تقدير سلامته عن جميع ما مرّ - إما للتناقض ، وإمّا لعدم جوازه وصحّته أو غيرهما بالتقريب المشار إليه سابقا ؛ فتذكّر وتأمّل لعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمرا « 1 » .
ومنها : عموم قوله سبحانه :
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 2 » بالتقريب المشار إليه سابقا .
وفيه أيضا لا يخفى ، سيّما بعد ما مضى آنفا وسابقا .
ومنها : سائر العمومات الدالّة على جواز العمل بقول العلماء وفتاواهم ، بالتقريب الذي قالوه في بيان الجواز والصحّة مع وجود الحيّ الجامع للشرائط .
وفيه أيضا ما لا يخفى ، سيّما بعد ما مضى .
ومنها : عموم ما دلّ على حجّيّة الظنّ وأصالتها ، فإنّه شامل لمحلّ البحث .
وفيه أيضا ما لا يخفى :
أمّا أوّلا : فلمنع العموم المعتبر ، بحيث يشمل ما نحن فيه ؛ لعدم الدليل المعتدّ به عليه ، بل الدليل - من الأصول وغيرها - على عدمه قائم بحكم ما أشرنا إليه ؛ فتأمّل .
وأمّا ثانيا : فلأنّ العموم على تقدير تسليمه إنّما يدلّ على الجواز والصحّة فيما يحصل للمستفتي من فتوى الميّت الظنّ بالحكم الشرعي خاصّة ، فيكون أخصّ من المدّعى كما لا يخفى .
وتتميمه بعدم القول بالفصل أيضا على تقدير إمكانه مشكل ؛ لإمكان المعارضة بالمثل .
وأمّا ثالثا : فلأنّ العموم - على تقدير سلامته عمّا مرّ - كما يدلّ على اعتبار الظنّ بالحكم الحاصل له من فتوى الميّت حينئذ بالإضافة إلى الوقائع والمسائل الفروعيّة ، فكذا يدلّ على اعتبار الظنّ الحاصل له بالحكم في هذه المسألة المتنازع فيها ، وهو
هامش
( 1 ) . مأخوذ من قوله تعالى في الآية 1 من سورة الطلاق ( 65 ) .
( 2 ) . الزمر ( 39 ) : 18 .