تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
مشروعيّة تقليده وبطلانه له حينئذ ولو فرض استكماله لسائر الشروط السالفة المعتبرة في المفتي ، ولو فرض كونه ظانّا به بالظنّ الغير المعتبر وحصل من قوله لمن وظيفته التقليد أيضا الظنّ بالحكم الشرعيّ ، إلّا في الوجه الآتي إليه الإشارة . ومنها : ما كان الغير جامعا لجميع شروط الإفتاء ، عدا البلوغ . وحينئذ أيضا لا إشكال ولا خلاف في عدم مشروعيّة تقليده وعدم صحّة العمل بفتواه له حينئذ ؛ لجملة ما مرّت إليه الإشارة من الأصول والعمومات وغيرها ، مع فقد الدليل المعتبر الدالّ على الصحّة والمشروعيّة ، عدا بعض ما مرّت إليه الإشارة ، ممّا دلّ بالإطلاق أو العموم عليها ، ولكنّه أيضا عند التأمّل لا يصلح للدلالة على ذلك . نعم ، لو حصل له من قوله الظنّ بالحكم الشرعيّ ، اتّجه العمل له به على الوجه الآتي إليه الإشارة . ومنها : ما كان الغير جامعا لجميع شروط الإفتاء ، عدا الإسلام . وحينئذ أيضا لا إشكال ولا خلاف ظاهرا في عدم مشروعيّة تقليده وعدم صحّة العمل بفتواه حينئذ له ؛ لما مرّت إليه الإشارة ، مع فقد الدليل المعتبر الدالّ على الصحّة والمشروعيّة . نعم ، لو حصل له من قوله الظنّ بالحكم الشرعيّ ، اتّجه العمل له به على الوجه الآتي إليه الإشارة . ومنها : ما كان الغير جامعا لجميع شروط الإفتاء ، عدا الإيمان . وحينئذ أيضا لا إشكال ولا خلاف ظاهرا في عدم مشروعيّة تقليده وعدم صحّة العمل له بفتواه له حينئذ ؛ لعموم ما مرّت إليه الإشارة . مع عدم الدليل المعتبر على الصحّة والمشروعيّة ، إلّا إذا حصل له من قوله الظنّ بالحكم الشرعيّ على الوجه الآتي إليه الإشارة ، على إشكال ينشأ ممّا يأتي ، ومن الأخبار الكثيرة الماضي إلى بعضها الإشارة الآمرة بالأخذ بخلاف قوله ، والمصرّحة بأنّ الرشد في خلافه ؛ فتدبّر .