تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وخصوص غيره ممّا مرّت إليه الإشارة - لا تصلحان للدلالة على ذلك جدّا . ومن هنا يظهر لك أيضا ما في غيرها من العمومات السالفة الممكن احتجاج الخصم بها على مدّعاه ، خصوصا مع إمكان المناقشة في عموم كلّها أو جلّها بحيث يشمل المقام . كما يظهر أيضا لك من مطاوي ما ذكر ضعف [ . . . . . . ] المشار إليه وغيره الممكن هنا [ . . . . . . . . ] وكيف ما كان ، فالمختار هو الحقّ والصواب ، كما لا يخفى بعد على اولي الألباب . المسألة الثامنة عشرة : لو تعذّر الوصول إلى المجتهد الجامع للشرائط السالفة ، فهل يصحّ شرعا للعامي ومن بحكمه حينئذ تقليد غيره ، أم لا ؟ الذي يقتضيه التحقيق : أنّ للمسألة صورا : منها : ما كان الغير عاميّا بحتا ومن بحكمه . وحينئذ لا إشكال ولا خلاف فتوى ودليلا في عدم صحّة تقليده له ما لم يفد قوله له الظنّ بالحكم ، وكذا إن أفاده له الظنّ به أيضا ، إلّا على بعض الوجوه الآتي إليه الإشارة . ومنها : ما كان الغير غير عاقل . وحينئذ أيضا لا إشكال ولا خلاف فتوى ودليلا في عدم صحّة تقليده وعدم مشروعيّته له ولو فرض كونه جامعا لسائر الشروط السالفة المعتبرة في المفتي . ومنها : ما كان الغير مقطوعا بكون قوله وفتواه خلاف ما أنزل اللّه . وحينئذ أيضا لا إشكال ولا خلاف فتوى ودليلا - كما مرّت إليه الإشارة - في عدم مشروعيّة تقليده وبطلانه ولو فرض كونه جامعا لسائر الشروط السالفة المعتبرة في المفتي . ومنها : ما كان الغير مقطوعا بعدم كونه عالما حال الحكم والفتوى - ولو حكما - بكون ذا حكم اللّه الشرعي . وحينئذ أيضا لا إشكال ولا خلاف فتوى ودليلا - كما مرّت إليه الإشارة - في عدم