والحاصل : أنّ الثمرة على أقسام ثمانية :
الأوّل : الثمرة العلميّة .
الثاني : الثمرة الاعتقاديّة .
الثالث : الثمرة التوصّليّة .
الرابع : الثمرة الفقهية التي هي عامّة العامّة بتعلّقها بالمكلّفين بلا واسطة أو بواسطة ، كالضمان عند تلف مال الغير ، ولو كان مستندا إلى الدابّة في صورة تفريط المالك في حفظها .
الخامس : الثمرة الفقهيّة العامّة ، كالوجوب والحرمة .
السادس : الثمرة الفقهيّة الخاصّة ، كوجوب الجهاد .
السابع : الثمرة الفقهيّة التي هي خاصّة الخاصّة ، كوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأحكام القضاء والشهادات المخصوصة بالمجتهدين . « 1 »
الثامن : الثمرة الفقهيّة التي هي الأخصّ ، كمسائل الحدود المخصوصة بالمجتهد الأعلم مثلا . والعمدة ملاحظة الثمرة الكلاميّة أو الفقهيّة .
الموقف الرابع : في تأسيس الأصل ؛ بأن يلاحظ أوّلا الأصل بمعنى القاعدة الكليّة من العقليّة من باب العلّيّة أو المعلوليّة أو الحسن والقبح ، والنقليّة اللبيّة القوليّة ، أو الفعليّة ، أو اللفظيّة الكتابيّة أو الخبريّة .
وثانيا : الأصل بمعنى الغالب الراجح الظاهر عند كون الكثرة معتدّا بها ، وكون الغلبة من باب الكثير واليسير ، لا الكثير والأكثر ، وكونها مفيدة للظنّ المخصوص الذي عليه بناء العمل ، سواء كانت جنسيّة أو نوعيّة أو صنفيّة أو وصفيّة أو شخصيّة .
وثالثا : الأصل بمعنى أصالة البراءة « 2 » في الوجوب والحرمة ، لا البراءة الأصليّة النوعيّة ، أو الشخصيّة الموقوفة على ملاحظة الحالة السابقة على البعثة أو حصول
هامش
( 1 ) . ب : - وأحكام القضاء والشهادات المخصوصة بالمجتهدين .
( 2 ) . ب : + الجارية .