الثالث : مقام بيان المعنى الإفرادي الصوري الوضعي ، كمعاني هيئات المشتقّات .
الرابع : مقام بيان المعنى الإفرادي الصوري المرادي .
الخامس : مقام بيان المعنى التركيبي الوضعي الانتزاعي من أجزاء الكلام أو الاستقلالي .
السادس : مقام بيان المعنى التركيبي الإرادي .
ويمكن جعل تلك المقامات الستّة مقامين : الأوّل : مقام بيان المعنى الإفرادي ؛ الثاني : مقام بيان المعنى التركيبي .
ولا بدّ في تلك المقامات من إعمال العلوم « 1 » العربيّة والأصول والمنطق .
المرحلة الخامسة : في التعارض والترجيح والتعادل ، وفي هذه المرحلة مقامان :
الأوّل : مقام الحكم الاجتهادي ؛ الثاني : مقام الحكم الفقاهتي . ولا بدّ في معرفة ذلك من بيان أمور خمسة :
فاعلم أوّلا : أنّ التعارض عبارة عن تنافي مدلولي الدليلين باشتمالهما على حكمين متنافيين ، والتعادل عبارة عن تساوي الدليلين في الاعتبار والقوّة والاعتضاد ونحو ذلك ، والترجيح عبارة عن تقديم المجتهد أحد الدليلين بمرجّح داخلي أو خارجي .
وثانيا أنّ التعارض على أقسام :
الأوّل : التعارض بين المثبتين أو النافيين أو « 2 » المثبت والنافي بالنفي بمعنى عدم الوجدان أو وجدان العدم .
الثاني : التعارض على وجه التباين الكلّي بأن لم يكن لشيء منهما مادّة لم يكن فيها التعارض ؛ أو العموم من وجه ، بأن كان لكلّ منهما مادّة لم يكن الآخر معارضا له فيها وكان مادّة تعارضا فيها ؛ أو العموم المطلق ، بأن كان لأحدهما مادّة الافتراق في التعارض دون الآخر .
هامش
( 1 ) . ب : علوم .
( 2 ) . الف : و .