الثالث : التعارض بين النصّين ، أو الظاهرين ، أو النصّ والظاهر .
الرابع : التعارض بين القطعيين ، أو الظنّيين ، أو القطعي والظنّي .
الخامس : التعارض بين المتعادلين ، أو المتفاوتين بالرجحان الداخلي ، أو الخارجي ، أو كليهما .
وثالثا : أنّ المرجّحات على قسمين : الأوّل : المرجّحات المنصوصة الواردة في الأخبار المرويّة عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ؛ الثاني « 1 » : المرجّحات الاجتهاديّة التي استنبطها المجتهدون من التصرّف والتتبّع .
والمرجّحات المنصوصة اثنى عشر ، منها : الأعدليّة ، ومنها الأفقهيّة ، ومنها الأصدقيّة في الحديث ، ومنها الأورعيّة ، ومنها موافقة المشهور ، ومنها موافقة الكتاب ، ومنها موافقة السنّة ، ومنها مخالفة العامّة ؛ لكون ما خالف العامّة لبيان الحقّ ، وما وافقهم للتقيّة ، أو الاتّقاء والمصلحة ، ومنها ميل حكّامهم ، ومنها موافقة أخبار الأئمّة عليهم السّلام ، ومنها موافقة الاحتياط ، ومنها تأخّر أحدهما ؛ كما في الأخبار .
وبيان ذلك : أنّ الأخبار العلاجيّة الواردة في بيان المرجّحات المنصوصة كثيرة :
منها : مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة في التحاكم إلى رجلين مختلفين في الحديث ، ففيها أنّه عليه السّلام قال : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر » .
قال : قلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضّل واحد منهما على صاحبه ، قال : فقال : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » إلى أن قال : قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ، قال : « ينظر فيما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف
هامش
( 1 ) . ب : والثاني .