الثالث : الدليل المتوسّط بذكر دليل ما اختاره المستدلّ ، كالرواية الصحيحة المحتاجة إلى ما ذكر وملاحظة السند واعتباره ووضوح دلالته على المدّعى ، سواء كان عامّا أم « 1 » خاصّا « 2 » ولو بالضميمة ، مع دفع معارضه وما يرد عليه ظاهرا بنحو السؤال والجواب .
الرابع : الدليل المبسوط ، كما إذا لوحظ أقوى الأدلّة « 3 » لكلّ قول من أقوال المسألة ، والمرجّحات المنصوصة والاجتهاديّة ، وتعارضها مع التفاوت أو التعادل لعدم اختيار المذهب إلّا بعد الترجيح ونحوه لئلّا يتوجّه أنّ حبّ الشيء يعمي ويصمّ .
الخامس : الدليل الأبسط ، بملاحظة جميع ما يصلح أن يجعل دليلا لجميع الأقوال بملاحظة الأدلّة الخمسة « 4 » الاتّفاقيّة ، أعني : العقل والإجماع والسيرة والكتاب والسنّة ؛ والأدلّة الخمسة الاختلافيّة ، أعني : عدم الخلاف والإجماع المنقول والشهرة والرؤيا والاعتبارات العقليّة كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة ولو من جهة فائدة الترجيح في مقام إعمال المرجّحات الاجتهاديّة ، مع ملاحظة أنّ الدليل عامّ بالنسبة إلى المدّعى ، أو خاصّ ، أو أعمّ ، أو أخصّ بلا ضميمة متمّمة للدليل وموجبة « 5 » للتطابق أو معها ، أو مباين غير مناسب ، أو أدلّ على خلاف المدّعى ؛ فإنّ النافع هو الدليل العامّ والخاصّ ، لا الأعمّ والأخصّ إلّا مع الضميمة ، ولا المباين ، سيّما إذا كان على خلاف المدّعى أدلّ . وبعد ذلك لا بدّ من ملاحظة تعارض كلّ واحد مع ما يعارضه مع ملاحظة أقسام التعارض والمرجّحات كما أشرنا .
المقصد الخامس : في كيفيّة الاستدلال على وجه الإجمال .
فنقول بعون اللّه المتعال : إنّ المستدلّ لا بدّ له من إعمال النظر في خمسة « 6 » مواقف ، وخمس مراحل ، واثني عشر مقاما :
هامش
( 1 ) . ب : أو .
( 2 ) . ب : + به .
( 3 ) . الف : الدلالة .
( 4 ) . الف ، ج : - الخمسة .
( 5 ) . ب وج : موجبة ( بدون الواو ) .
( 6 ) . ج : - خمسة .