الموقف الأوّل : في تحرير محلّ النزاع وتعيين محلّ « 1 » الكلام ؛ لئلّا يصير النزاع لفظيا سفهائيا بتوجّه « 2 » النفي والإثبات إلى اللفظ الواحد مع إرادة كلّ معنى يغاير معنى أراده « 3 » الآخر ، كالصلاة بمعنى الدعاء والأفعال المعهودة ، أو توجّه أحد الإثباتين إلى لفظ ، والآخر إلى الآخر مع اتّحاد المعنى ، كالإنسان والبشر أو نحو « 4 » ذلك ممّا فيه تضييع للعمر والقلم والمداد .
وذلك موقوف على ملاحظة موضوع المسألة بجنسه ونوعه وصنفه ووصفه وشخصه ، وملاحظة متعلّق الموضوع كذلك ، والمحمول كذلك ، ومتعلّقه كذلك ، وجهة القضيّة بأنواعها العشرة ، « 5 » وتعيين ما يمكن أن يكون محلّ الكلام وما لا يمكن ، وما هو محلّ الكلام وما لا يكون محلّ الكلام ، وما ينبغي أن يكون محلّ الكلام وما لا ينبغي ، كأن يقال : الصلاة اليوميّة في المكان المباح واجبة بالوجوب التأصّلي الشرعي النفسي العيني المطلق على جميع « 6 » المكلّفين بالدوام ؛ فلا بدّ من التصرّف .
الموقف الثاني : في بيان الأقوال أو وجوه الاحتمال « 7 » بالتتبّع أو التصرّف .
الموقف الثالث : في بيان الثمرة المترتّبة على النزاع والاختلاف ، مضافا إلى الثمرة العلميّة بسبب كون العلم صفة كمال ، وكونه أولى من الجهل إن لم يترتّب عليه المفسدة الموجبة لصيرورة الحسن بالذات قبيحا بالعرض ، وكذا الثمرة الاعتقاديّة بسبب تصحيح العقيدة ، والثمرة التوصّليّة بسبب حصول القوّة أو تشحيذ الذهن الموجب لزيادة القوّة وحصول الأعلميّة ، أعني الثمرة الفقهيّة العامّة ، أو عامّة العامّة ، أو الخاصّة ، أو خاصّة الخاصّة ، أو الأخصّ بسبب ارتباطها بأفعال المكلّفين عموما أو خصوصا ، كالضمان ووجوب الصلاة ومسائل الأمر بالمعروف والحدود .
هامش
( 1 ) . ب : - تعيين محلّ .
( 2 ) . ج : يتوجّه .
( 3 ) . ج : - كلّ معنى يغاير معنى أراده .
( 4 ) . ب : ونحو .
( 5 ) . ب : كذلك ؛ بدل : بأنواعها العشرة .
( 6 ) . ب : - المكلّفين .
( 7 ) . الف : في بيان الأقوال والوجوه والاحتمال . وفي ج : في بيان الأقوال أو الاحتمال .