[ التحقيق في الكتاب موازين الاحكام ]
موازين الأحكام بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه على نواله ، والصلاة والسلام على رسوله وآله .
أمّا بعد : فيقول خادم بساتين المذهب الجعفري من مذاهب الشرع المحمّدي محمّد جعفر الأسترآبادي - جعل اللّه عواقب أموره خيرا من المبادي - : إنّ هذه رسالة في بيان كيفيّة الاستدلال واستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة النظريّة عن أدلّتها التفصيليّة المعهودة ، ألّفتها تسهيلا « 1 » لأمر المحصّلين وعدم المشي على العمياء في أمر الدين ؛ إذ لم أجد من تعرّض لبيانها مع أنّه من أهمّ المهمّات ، ورتّبتها على مقاصد خمسة ، وسمّيتها ب « موازين الأحكام في استنباط الأحكام » .
المقصد الأوّل : « 2 » أنّه لا بدّ للمستدلّ في كلّ عنوان من عنوانات المسائل من ملاحظة أمور خمسة :
التعريف لغة واصطلاحا ، والتقسيم ، وبيان الأحوال والأحكام الشرعيّة :
الوضعيّة والتكليفيّة مثلا ، والتفريع « 3 » بذكر فروعات متفرّعة على ما ذكر .
المقصد الثاني : « 4 » أنّه لا بدّ في ترتّب ثمرة الاستدلال وإحقاق الحقّ وإبطال الباطل من أمور خمسة :
الإنصات ، والتخلية عن الشبهات ، والالتفات ، والإدراك والإنصاف ، مضافا إلى إعمال آداب المناظرة : بترك الاعتراض عند نقل المذهب إلّا في صورة الشبهة ومعرفة أنّ عدم تسليم مقدّمة معيّنة منع غير محتاج إلى السند إلّا على سبيل التفضّل والتبرّع ، وعدم التسليم إجمالا نقض إجمالي محتاج إلى بيان الخلل بالنقض بوجود مقتضى الدليل فيما لا يقول به المستدلّ ، أو الحلّ وإبطال الدليل
هامش
( 1 ) . الف : تحصيلا .
( 2 ) . ج : + في ميزان ملاحظة المسائل . اعلم .
( 3 ) . ج : والتفريعات .
( 4 ) . ج : + في ميزان السلوك في المناظرة . اعلم .