تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
لجاز في أصول الدين ، والتالي باطل ، فكذا المقدّم . وفي الجميع نظر لا يخفى ، سيّما على اولي النّهي ، خصوصا بعد ما مضى . المسألة الثانية : إذا استفتى المستفتي في واقعة فأجيب ، ثمّ حدثت تلك الواقعة مرّة أخرى ، فهل يلزمه تجديد السؤال ، أم لا ، بل يكفيه السؤال السابق ما لم يمنع عنه مانع ؟ المعتمد : هو الثاني ، وفاقا لصريح شيخنا الشهيد الثاني في المنية « 1 » ، وسائر كلمات الطائفة ؛ للأصل ، والاستصحاب ، والعمومات المقتضية لعدم الوجوب والبقاء على ما كان ، السليمة عمّا يصلح للمعارضة - ولو في الجملة - بالعمومات النافية للحرج والعسر والضرر في الشريعة . مضافا إلى السيرة المعهودة المستمرّة بين الشيعة ، بل بين المسلمين في جميع الأعصار والأمصار ، من زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى زماننا هذا . المسألة الثالثة : لو اتّحد المفتي الجامع للشرائط تعيّن عليه الاستفتاء عنه وتقليده في جميع ما ورد عليه من الوقائع . ولو تعدّد ، فإن اتّفقوا في الفتوى ، تعيّن عليه الأخذ بها بلا خلاف ظاهر في ذلك بين القائلين بالمختار فتوى ودليلا ، ولكن هل يجب عليه في الصورة الثانية تعيين من قلّده من المفتين ؟ الأحوط - كما في المفاتيح « 2 » - نعم ؛ أخذا بالمتيقّن وإن كان في تعيينه كلام وإشكال ، كما سيأتي إليه الإشارة . وإن اختلفوا في العلم والعدالة والورع ، وقلنا بتعيين الأعلم والأورع - كما هو المختار حسبما نقل سابقا - تعيّن عليه الأخذ من الأعلم والأورع . وإن تساووا في ذلك ، أو قلنا بتخييره مطلقا ، تخيّر في الأخذ بفتوى من شاء منهم
هامش
( 1 ) . منية المريد ، ص 305 . ( 2 ) . مفاتيح الأصول ، ص 632 .