إلى الحاكم حينئذ تقليد له كما لا يخفى ، والرواية مطلقة شاملة للقسمين ؛ فهي بإطلاقها تدلّ على المدّعى .
سلّمنا ولكن قبول الحكم يستلزم جواز التقليد بطريق أولى ، على أنّ الظاهر أنّه لا قائل بالفصل . انتهى « 1 » ؛ فافهم .
ومنها : ما رواه الصدوق في العلل عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب بن السرّاج ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تبقى الأرض بلا عالم حيّ ظاهر ، يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم ؟
فقال لي : « إذا لا يعبد اللّه يا أبا يوسف » . « 2 »
ويعضد المختار أو يؤيّده أمور :
منها : النبوي المرسل المشهور في الألسنة : « علماء امّتي كأنبياء بني إسرائيل » « 3 » فتأمّل .
ومنها : النبوي الآخر المرسل المرويّ في روضة الواعظين ، قال : قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - : « من تعلّم بابا من العلم عمّن يثق به ، كان أفضل من أن يصلّي ألف ركعة « 4 » » ؛ فتأمّل .
هامش
( 1 ) . مفاتيح الأصول ، ص 598 .
( 2 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 195 ، ح 3 .
( 3 ) . من الأحاديث المشهورة ، رواه العلّامة الحلّي في تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 38 ؛ والمولى صالح المازندراني في شرح أصول الكافي ، ج 6 ، ص 60 ، المحدّث النوري في مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 320 ، ح 21468 ؛ وابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 77 ، ح 67 ؛ والمجلسي في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 22 ، ح 67 ؛ وج 24 ، ص 306 ، ح 6 .
( 4 ) . روضة الواعظين ، ج 1 ، ص 55 ، ح 69 وفيه : « عمل به أو لم يعمل » بدل « عمّن يثق به » . وفيه أيضا زيادة :
« تطوّعا » في آخر الحديث ؛ ورواه المحدّث الحرّ العاملي في وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 27 ، ح 33121 عن روضة الواعظين كما ذكره المصنّف ، فلاحظ .