تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
إليه الإشارة . وإن كانا متساويين علما وورعا ، أو لم يثبت له شرعا بعد التتبّع والفحص اللازم عليه تفاوتهما في ذلك ، أو قلنا بعدم وجوب تقليد الأعلم والأورع ، تخيّر فيما عدا ما يتفرّع على ما قلّد الأوّل من الأحكام على أحد القولين الآتيين بين الرجوع إلى كلّ منهما ، والعمل بفتوى كلّ من شاء منهما على الأصحّ ، وفاقا للنهاية والتهذيب ومنية اللبيب والذكرى والجعفريّة ومنية المريد وغيرها « 1 » . وللمحكيّ عن المقاصد العليّة والإحكام والمختصر وشرحه ، بل الأكثر كما في منية اللبيب ، بل المعظم كما في صريح المفاتيح . « 2 » وللأصل ، والاستصحاب ، والعمومات الدالّة على عدم جواز نقض اليقين إلّا باليقين ، الموجبة لبقاء التخيير وعدم التعيين الثابتين قبل التقليد ؛ والعمومات الكثيرة المشار إليها ، الدالّة على التخيير والصحّة والجواز فيما نحن فيه ، السليمة عمّا يصلح للمعارضة ، المعتضدة أو المؤيّدة بالعمومات النافية للحرج والضرر في الشريعة ؛ وبعدم اشتهار القول بتعيين الرجوع إلى الأوّل مع كونه من الأمور العامّة البلوى . وبالسيرة المستمرّة المعهودة بين الشيعة ، بل المسلمين كافّة ؛ وبما قاله في النهاية والمنية والإحكام والمختصر وشرحه للعضدي - على ما حكاه السيّد السند الأستاذ دام ظلّه العالي في المفاتيح - من أنّ العلماء لم يوجبوا في كلّ عصر رجوع من استفتاهم في كلّ حكم إليهم في جميع الأحكام ، بل سوّغ الصحابة وغيرهم استفتاء العامي لكلّ عالم في مسألة ولم يحجروا على العامّة في ذلك ، ولو كان ذلك واجبا لما سوّغوا السكوت
هامش
( 1 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول ، الورقة 320 ؛ تهذيب الوصول إلى علم الأصول ، ص 293 ؛ حكاه عن منية اللبيب في مفاتيح الأصول ، ص 616 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 44 ؛ الجعفريّة ( حياة المحقّق الكركي وآثاره ) ج 4 ، ص 134 ؛ منية المريد ، ص 305 . وانظر معارج الأصول ، ص 280 . ( 2 ) . مفاتيح الأصول ، ص 616 ؛ وانظر المقاصد العليّة ، ص 51 ؛ الإحكام في أصول الأحكام ، ج 4 ، ص 459 ؛ المختصر مع شرحه للعضدي ، ص 485 .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 265 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى