تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الوجه السابع : قوله سبحانه :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » وقوله سبحانه :
هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ
« 2 » . وقوله سبحانه :
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى
« 3 » ونظائر ذلك من الآيات الدالّة بعمومها على عدم الاستواء بين العالم والجاهل بقول مطلق ، « 4 » ويلزمه عدم وجوب تحصيل العلم ولا الاجتهاد عينا على العامي الجاهل ، كما هو المفروض بالحكم الشرعي ، وبعد انضمام عدم القول بالفصل إلى ذلك يتمّ المدّعى ، فتأمّل . الوجه الثامن : الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّ شفاء العيّ « 5 » أو دواءه السؤال ، والدالّة على أنّ وظيفة الجاهل السؤال عن الفقيه والعالم ، والعمل بمقتضى جوابه مطلقا : منها : ما رواه الكليني في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن مجدور « 6 » أصابته جنابة فغسّلوه فمات ؟ قال : « قتلوه ، ألّا سألوا ، فإنّ دواء العيّ السؤال » . « 7 » منها : ما رواه أيضا فيه عن أحمد بن محمّد ، عن بكر بن صالح وابن فضّال ، عن عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري ، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذكر له أنّ رجلا أصابته جنابة على جرح كان به ، فأمر بالغسل ، فاغتسل ، فكزّ « 8 » ، فمات ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قتلوه ، قتلهم اللّه ، إنّما كان دواء العيّ السؤال » . « 9 »
هامش
( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 9 . ( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 50 ؛ والرعد ( 13 ) : 16 . ( 3 ) . الرعد ( 13 ) : 19 . ( 4 ) . انظر الآية 6 من سورة الزمر ( 39 ) . ( 5 ) . العيّ ، بكسر العين وتشديد الياء : التحيّر في الكلام ، والمراد به هنا : الجهل ، ولمّا كان الجهل أحد أسباب العيّ عبّر عنه به . مجمع البحرين ، ح 2 ، ص 1302 ( عيي ) . ( 6 ) . المجدور : المصاب بالجدري - بضم الجيم وفتح الدال وكسر الراء - وهو داء معروف . ( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 68 ، باب الكسير والمجدور . . . ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 346 ، ح 3826 . ( 8 ) . كزّ ، فهو مكزوز : إذا انقبض من البرد . الصحاح ، ج 3 ، ص 893 ( كزز ) . ( 9 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 68 ، باب الكسير والمجدور . . . ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 347 ، ح 3829 .