تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
كما لا يخفى ، سيّما بعد ما مرّت إليه الإشارة ، وإمّا لتعذّره بالإضافة إليها بدون التقليد في هذه المسألة ، وإمّا للإجماع ، بل الضرورة على بطلانه وعدم اعتباره هنا ، وإمّا لعدم الدليل على التخيير ، مع بطلان الافتراج في الشريعة إجماعا من الامّة . مضافا إلى كونه كالشقوق السابقة ترجيحا بلا مرجّح ، بل ترجيح مرجوح ، سيّما بعد ما مرّ وسيأتي إليه الإشارة . ومن هنا ظهر ما في الشقّ الخامس ، أي التوقّف أيضا ، سواء أريد بالتوقّف ما يعمّ مقامي الاعتقاد والعمل ، أو يختصّ بأحدهما ؛ فتذكّر . وأمّا الشقّ السادس : فإمّا لتعذّره بالإضافة إليه بدون التقليد في هذه المسألة ، وإمّا لاستلزامه الهرج والمرج في الشريعة ، وإمّا لكونه خرقا للإجماع البسيط أو المركّب في أصل المسألة ، كما لا يخفى ، سيّما بعد ما مرّت إليه الإشارة ، وإمّا للإجماع وغيره من الأدلّة المعتبرة على عدم اعتباره وعدم حجّيّته وعدم جواز اتّباعه هنا ، كما لا يخفى ، وإمّا لعدم الدليل على اعتباره وحجّيّته هنا ، مع بطلان الافتراج في الشريعة بإجماع الامّة ؛ فتأمّل . أمّا الشقّ السابع : فلاستحالته وبطلانه عقلا ونقلا من الكتاب والسنّة القطعيّة والإجماع ، بل الضرورة . وأمّا الشقّ الثامن : فلما دلّ من الكتاب والسنّة المعتبرة والإجماع وغيرها على نفي العسر والحرج في الشريعة ؛ فتدبّر . أمّا الشقّ التاسع : فلما دلّ من النصّ والإجماع على نفي الضرر في الشريعة ؛ فتنبّه . أمّا الشقوق الأخيرة : فلما دلّ من العقل على امتناع ترجيح المرجوح والترجيح بلا مرجّح ، وارتكاب الضرر المظنون كالمقطوع . الوجه الرابع : قوله سبحانه :
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » فإنّ المستفاد منه - واللّه العالم - رجحان اتّباع
هامش
( 1 ) . الزمر ( 39 ) : 17 .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 235 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى