تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولو في الجملة ، وإمّا للإجماع على عدم وجوب الاحتياط كذلك في حقّ المجتهد ، فهنا أولى ، وإمّا للإجماع هنا على عدم وجوبه عليه من الشيعة ، بل من المسلمين كافّة عدا من شذّ ؛ لأنّهم - كما قاله جماعة - [ بين أربع ] قائلين ، أو ثلاثة : قائل بوجوب الاجتهاد عليه ، وقائل بوجوب تحصيل العلم بالحكم ، وقائل بوجوب التقليد عليه ، فالقول بوجوب الاحتياط عليه حينئذ قول رابع ، أو ثالث ، وخرق للإجماع ، وإمّا لعدم الدليل المعتبر الدالّ على وجوبه حينئذ ، مع بطلان الافتراج في الدين إجماعا من المسلمين ، بل بالضرورة من الدين ؛ فتأمّل . وأمّا الشقّ الثالث : فإمّا لتعذّر جريانه هنا ، لاستلزامه رفع التكليف الثابت بالفرض وسقوطه ، وإمّا لتعذّره بالإضافة إليه بدون التقليد ولو في هذه المسألة ، وإمّا لقيام الإجماع ، كما في صريح التهذيب والنهاية ، بل الاتّفاق ، كما في صريح منية اللبيب على عدم جواز البناء عليه ، « 1 » وإمّا للإجماع والضرورة ، كما صرّح بهما جماعة . مضافا إلى غيرهما على اشتراك العامي مع غيره من المكلّفين الموجودين في هذا الزمان ومن تأخّر عنه مع الموجودين في زمن الخطاب والتعبّد بالأحكام ، وإمّا للإجماع هنا على عدم جوازه له من الشيعة ، بل المسلمين كافّة عدا من شذّ ، لأنّهم - كما ترى وقاله بعضي الأجلّة « 2 » - بين قائلين أو ثلاثة : قائل بوجوب تحصيل العلم عليه ، وقائل بوجوب الاجتهاد عليه ، وقائل بوجوب التقليد ، فالقول بذلك خرق للإجماع وغيره من الأدلّة المعتبرة على حجّيّته هنا ، وإمّا لعدم الدليل على اعتبار الأصل والبناء عليه حينئذ ، مع بطلان الافتراج في الشريعة إجماعا من الامّة ، بل الضرورة الدينيّة ؛ فتأمّل . وأمّا الشقّ الرابع : فإمّا لأنّه لا معنى للتخيير هنا ؛ لإرجاعه في الحقيقة إلى التخيير بين الوجوب والعدم ، وإمّا لكونه خرقا للإجماع البسيط والمركّب في أصل المسألة ،
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة الماضية . ( 2 ) . قال به في منية اللبيب على ما حكاه عنه في مفاتيح الأصول ، ص 591 ، ص 6 .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 234 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى