تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
جدّا ، كيف ويلزمان بالإضافة إلى المجتهدين غالبا ، فهنا أولى ثمّ أولى . ويلزم أيضا الضرر بما لا يتحمّل عادة ولو في الجملة ، كما يلزم أيضا كذلك ارتكاب الضرر الديني والدنيوي المظنون ، بل المقطوع أيضا . بل ويلزم أيضا - بالإضافة إلى العالم بهذه المعركة في هذه المسألة أو مطلقا - ترجيح المرجوح أيضا ؛ فتأمّل . وعلى الثاني : إمّا أن يكون الواجب عليه الاجتهاد فيها - كالمجتهدين - أم لا ، وعلى الأوّل يلزم جميع ما يلزم على تقدير وجوب تحصيل العلم بعينه إطلاقا وتقييدا . وعلى الثاني : لا بدّ ولا مفرّ من البناء : إمّا على الاحتياط مطلقا ، وإمّا على مقتضى الأصول العدميّة كذلك ، وإمّا على الاحتياط في بعضي الوقائع والعمل بالأصل في الآخر ، وإمّا على التخيير بينهما ، أو في الجملة ، وإمّا على التوقّف في ذلك ، وإمّا البناء على الظنّ من أيّ شيء حصل ، وهل هذا إلّا الملازمة المدّعاة ؟ وأمّا بطلان اللازم ، فواضح . أمّا الشقّ الأوّل منها : فلأنّه خلاف المفروض مضافا إلى قيام الأدلّة المعتبرة على ثبوته وبقائه وعدم سقوطه من الكتاب والسنّة المعتبرة ، أو العقل ، أو الإجماع - كما في صريح النهاية والتهذيب ومنية اللبيب وإحكام الآمدي « 1 » - أو الضرورة الحاكمة بكون العامي كغيره من المكلّفين ، وباشتراك المعدومين في زمن الخطاب مع الموجودين فيه مطلقا ، كما صرّح به جماعة . وأمّا الشقّ الثاني منها : فإمّا لتعذّره بالإضافة إليه بدون التقليد ولو في مسألة وجوب الاحتياط ، وإمّا لتعذّره بالذات في كثير من المواضع ، وإمّا لتعذّره في حقّه ، بالإضافة إلى جميع الوقائع المنسدّ فيها باب العلم ، وإمّا لتعسّره بما لا يتحمّل عادة ، وإمّا لاستلزامه فساد الحرث والنسل والفساد واختلال أمور المعاش ، بل والمعاد أيضا
هامش
( 1 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول ، الورقة 318 ؛ تهذيب الوصول إلى علم الأصول ، ص 290 ؛ حكاه عن منية اللبيب في مفاتيح الأصول ، ص 591 ؛ الإحكام في أصول الأحكام ، ج 4 ، ص 451 .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 233 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى