الجواب بخطّه .
ولو لم يعرف لغة المفتي ، افتقر إلى المترجم العدل ، وهل يكفي الواحد ، أم يشترط عدلان ؟ وجهان ، أجودهما : الثاني .
كذا قاله أيضا فيها ، « 1 » ولا بأس به ، غير أنّ في اشتراط العدلين في المترجم مع تعذّرهما أو تعسّرهما محلّ إشكال .
الرابعة : ينبغي أن يكون كاتب الرقعة ممّن يحسن السؤال ، ويضعه على الغرض مع إبانة الخطّ واللفظ ، وصيانتهما عمّا يتعرّض للتصحيف ، ويبيّن مواضع السؤال وينقط مواضع الاشتباه ويضبطها ، وإن كان من أهل العلم ، فهو أجود ، وكان بعض العلماء لا يكتب فتواه إلّا في رقعة كتبها رجل من أهل العلم .
كذا قاله أيضا فيها ، « 2 » ولا بأس به .
الخامسة : لا يدع الدعاء في الرقعة للمفتي ، فإن اقتصر على فتوى واحد قال :
ما تقول رحمك اللّه ، أو : رضي اللّه عنك ، أو : وفّقك اللّه ، أو : أيّدك ، أو : سدّدك ، أو :
رضي اللّه عن والديك ونحو ذلك ؛ ولا يحسن أن يدخل نفسه في الدعاء .
وإن أراد جواب جماعة قال : ما تقولون رضي اللّه عنكم ؟ أو : ما قولكم ، أو : ما قول الفقهاء سدّدهم اللّه ، أو : أيّدهم ؟ ونحوه ؛ وإن أتى بعبارة الجمع لتعظيم الواحد فهو أولى ، ويدفع الرقعة إلى المفتي منشورة ويأخذها منشورة ، ولا يحوجه إلى نشرها ولا إلى طيّها .
كذا قاله أيضا فيها ، « 3 » ولا بأس به .
السادسة : روى في المحاسن وغيره مسندا عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من قام من مجلسه تعظيما لرجل ؟ قال : « مكروه ، إلّا لرجل في الدين » . « 4 »
هامش
( 1 ) . منية المريد ، ص 306 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . منية المريد ، ص 307 .
( 4 ) . المحاسن ، ص 233 ، ح 186 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 226 ، ح 16155 .