دلّ على عدم جواز التقليد ومشروعيّته تعارض العامّين من وجه ، ولا شكّ في أنّ الترجيح في تخصيص هذا العامّ بذاك ؛ لتأييده ، أو اعتضاده بالأصل والاستصحاب والشهرة المحصّلة والمنقولة .
مضافا إلى الدليل المعتبر في حقّه بالفرض ، الدالّ على ما أدّى إليه اجتهاده الخاصّ المطلق بالإضافة إليه ، كما لا يخفى .
مسائل :
المسألة الأولى : هل هو شرط الوجوب أيضا ؟
المعتمد : نعم ، بلا خلاف فيه بين القائلين بالمختار فيه فيما أعلم ؛ لما تقدّم .
المسألة الثانية : هل يصحّ له ويجب عليه التقليد والعمل بفتوى المفتي الجامع للشرائط فيما لم يجتهد ولم يقدر على الاجتهاد فيه ؟
المعتمد : نعم ، بلا خلاف ظاهر فيه بين القائلين بمشروعيّة التقليد في حقّ العامي فيما أعلم ؛ لما سيأتي إليه الإشارة .
المسألة الثالثة : هل يجب عليه على المختار بالإضافة إلى ما اجتهد فيه العمل به مطلقا ، كما هو اللائح أو الظاهر من معظم القائلين بالمختار ، أم لا ، بل يجب عليه الاحتياط إن أمكن ، وإلّا فيتخيّر بينه وبين العمل بفتوى المفتي الجامع للشرائط ، كما مال إليه السيّد السند العلّامة الأستاذ - دام ظلّه العالي - في المفاتيح مع قوله بأولويّة العمل بما أدّى إليه اجتهاده « 1 » ؟
قولان ، أجودهما : الأوّل ، أمّا فيما إذا تعذّر أو تعسّر عليه الاحتياط والعمل بفتوى المفتي الجامع للشرائط فواضح لا يخفى ؛ إذ لا مفرّ له حينئذ بالفرض إليه مع فرض عدم سقوط التكليف الثابت في حقّه ، مضافا إلى ما سيأتي .
وأمّا إذا تمكّن بسهولة منهما معا أو من أحدهما ؛ فللدليل المعتبر بالفرض الدالّ
هامش
( 1 ) . مفاتيح الأصول ، ص 587 .