ومنهم العلّامة في التهذيب والمبادي والقواعد والتحرير « 1 » ، والشهيدان في الذكرى والدروس والمقاصد العليّة « 2 » ، وشيخنا البهائي ووالده في الزبدة وشرح الألفيّة « 3 » ، والفاضل الهندي في الكشف « 4 » ، والتوني في الوافية « 5 » ، وغيرهم .
للأصل والاستصحاب والعمومات المقتضية لعدم صحّة التقليد وعدم مشروعيّته وعدم مشروعيّة العمل بغير العلم وعدم حجّيّته شرعا ، السليمة عمّا يصلح للمعارضة .
وخلافا للمعالم « 6 » ، وللمحكيّ في المفاتيح للسيّد السند العلّامة الأستاذ - دام ظلّه - عن جدّه ووالده - طاب ثراهما - أيضا « 7 » ؛ للاستصحاب والعمومات المقتضية لوجوب التقليد مطلقا ، ولزوم الاقتصار فيما خالفهما على القدر المتيقّن خروجه بالدليل ، وهو المجتهد المطلق .
وكلاهما كما ترى لا يصلحان للدلالة على ذلك .
أمّا الأوّل : فلأنّ هذا الاستصحاب على تقدير جريانه هنا - مع أنّه محلّ التأمّل جدّا - لا يعارض ما مرّ من الدليل ، كما تقرّر في محلّه ، خصوصا مع تأييده أو اعتضاده بالشهرة المحصّلة والمحكيّة .
مضافا إلى الدليل المعتبر في حقّه بالفرض ، الدالّ على أنّ الحكم الشرعيّ المتعيّن في حقّه هو ما دلّ عليه الدليل وأدّى إليه اجتهاده ، المندفع به أيضا هذا الاستصحاب كما لا يخفى على اولي الألباب .
وأمّا الثاني : فلمنع العموم بحيث يشمل ما نحن فيه جدّا ، ولئن سلّم فمعارض بما
هامش
( 1 ) . انظر تهذيب الوصول إلى علم الأصول ، ص 291 ؛ مبادي الوصول إلى علم الأصول ، ص 243 ؛ قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 423 ؛ تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 111 .
( 2 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 43 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 66 ؛ المقاصد العليّة ، ص 49 .
( 3 ) . زبدة الأصول ، ص 120 وحكاه عن والد الشيخ البهائي في مفاتيح الأصول ، ص 584 .
( 4 ) . كشف اللثام ، ج 10 ، ص 27 .
( 5 ) . الوافية في أصول الفقه ، ص 245 .
( 6 ) . معالم الدين ، ص 233 .
( 7 ) . مفاتيح الأصول ، ص 584 .