وهو الحجّة ، مضافا إلى كون الاستفتاء حينئذ لغوا وتحصيلا للحاصل ، أو « 1 » للأدنى مع وجود الأعلى .
مضافا إلى ما دلّ على وجوب اتّباع العلم والعمل به ، وعدم جواز العمل بخلافه .
مضافا إلى فحوى ما دلّ على عدم جواز الاستفتاء للمفتي والمجتهد في الجملة أو مطلقا .
ولا فرق في ذلك بين المجتهد والمتجزّئ والعامي الصرف ومن بحكمه قطعا ، فتوى ودليلا .
وهل هو شرط في وجوبه أيضا حيثما قلنا به ؟
المعتمد : نعم ، إجماعا فتوى ودليلا ممّا مرّت إليه الإشارة .
الأمر الثاني : أن لا يكون مجتهدا مطلقا قادرا على تحصيل الحكم الجاهل به المحتاج إليه بالاجتهاد ، كما مرّ . ولا يصحّ له الاستفتاء والعمل بفتوى غيره الجامع للشرائط ، كما مرّ ؛ فتذكّر .
وهل هو أيضا شرط الوجوب فيه كذلك ؟
المعتمد : نعم ، قولا واحدا فيما أعلم فتوى ودليلا ، كما لا يخفى .
الأمر الثالث : أن لا يكون متجزّيا في الحكم الذي يريد استفتاءه من المفتي والعمل به ، أي : مجتهدا على الوجه المعتبر في بعض الأحكام خاصّة ، فلو كان متجزّيا ومجتهدا في هذا الحكم مثلا ، فلا يصحّ له بالإضافة إلى ما اجتهد فيه على الوجه المعتبر فيه خاصّة - بناء على إمكانه عقلا ووقوعا - الاستفتاء والعمل بفتوى المفتي فيه على الأصحّ .
وفاقا لجماعة ، بل المشهور كما في بعض العبائر « 2 » ، بل المعظم كما في آخر « 3 » ،
هامش
( 1 ) . أي : تحصيلا للأدنى مع وجود الأعلى .
( 2 ) . قال السيّد محسن الحكيم في مستمسك العروة ، ج 1 ، ص 45 : كما لعلّه المشهور المنصور .
( 3 ) . مفاتيح الأصول ، ص 584 .