وفي المعالم وغيره : وقبول الواحد فيها - أي : الفتوى - موضع وفاق « 1 » .
وفي شرح الجواد : فقول الواحد فيها - أي : الفتوى - مقبول إجماعا .
وفي حاشية المعالم لسلطان العلماء : ليس الحكم في الفتوى والإقرار منوطا بحصول الظنّ من قول المفتي والمقرّ ، بل باعتبار الشارع لهما المعلوم بدليل الإجماع وغيره « 2 » .
وفي بعض العبائر : لزوم عمل المقلّد بفتوى المجتهد وهو خارج عن البحث وهو اتّفاقي .
وفي إحكام الآمدي : ووجوب قبول قول المفتي والشاهدين ؛ للإجماع على ذلك « 3 » . انتهى .
وهو الحجّة في هذا الباب ، مضافا إلى غيره من الأدلّة الآتية القطعيّة وغيرها المعتبرة ، الدالّة على مشروعيّة التقليد والعمل بفتوى المفتي الجامع للشرائط ، المعتضدة أو المؤيّدة بكثير من الاعتبارات والآيات وغيرها ، السليمة عمّا يصلح للمعارضة جدّا .
[ السابعة والثلاثون : ] هل يجوز للمفتي الجامع للشرائط الرواية عن المفتي الآخر كذلك ما لم يتحقّق منه تدليس في ذلك ؟
المعتمد : نعم ، بلا خلاف ظاهر أجده فيه ، بل ولعلّه موضع وفاق ، كما يظهر من كلماتهم وسيرتهم .
وهو الحجّة ، مضافا إلى الأصول والعمومات السليمة عمّا يصلح للمعارضة جدّا .
نعم ، لا يجوز له التدليس في ذلك قطعا كما في غيره ؛ لعموم ما دلّ على حرمة التدليس .
[ الثامنة والثلاثون : ] كلّ ما اعتبرناه من الشروط في حقّ المفتي - عدا طهارة المولد والذكورة - فإنّما يكون معتبرا في حقّه حال الإفتاء وبعده وإن كان فاقدا له قبله وحال الاجتهاد ، بلا خلاف فيه فيما أعلم ، بل ولعلّه موضع وفاق .
هامش
( 1 ) . معالم الدين ، ص 190 .
( 2 ) . حاشية سلطان العلماء على معالم الدين ، ص 192 .
( 3 ) . الإحكام في أصول الأحكام ، ج 4 ، ص 445 .