القطعيّة وغيرها ، والإجماع ، والعقل ولو في الجملة .
وهل هو واجب ؟
المعتمد : نعم ، بلا خلاف فيه بين القائلين بمشروعيّة التقليد ، كما عن مجمع الفائدة مطلقا « 1 » ، بل عليه الإجماع القاطع ، كما في صريح المفاتيح « 2 » ، ويظهر من كلماتهم « 3 » .
وهو الحجّة ، كغيره من الأدلّة القطعيّة وغيرها المعتبرة .
وهل هو واجب عينا ، أم كفاية ؟
المعتمد : هو الثاني ؛ وفاقا للمعظم ، بل ولعلّه لا خلاف فيه بين القائلين بجواز التقليد ، والقائلين بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كفاية ، بل ولعلّه موضع وفاق كذلك ، كما صرّح به في المفاتيح مطلقا « 4 » ، ويظهر من كلام جماعة يأتي إليهم الإشارة في جواز التقليد للعامي ومن بحكمه وغيرهم من الجماعة أيضا .
وهو الحجّة ؛ مضافا إلى غيره من الوجوه :
منها : العمومات الدالّة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 5 » ؛ بناء على وجوبهما كفاية ، كما هو الحقّ والمختار ، وكون الإفتاء أيضا من أفراده كما لا يخفى .
ومنها : أنّه لو كان وجوبه عينيّا ، لزم عدم وجوب الإفتاء أصلا ، واللازم باطل ، فكذا الملزوم .
أمّا الملازمة : فلأنّ الإفتاء إمّا للمجتهد والمفتي ، وإمّا للعاميّ ومن بحكمه ؛ ضرورة انتفاء الواسطة ، ولا سبيل إلى [ انتفاء ] الأوّل ؛ لما تقدّم وسيأتي من عدم صحّة الفتوى بالإضافة ، ووجوب العمل على هذا المفتي بما أدّى إليه اجتهاده ،
هامش
( 1 ) . حكاه عنه في مفاتيح الأصول ، ص 602 ؛ وهو في مجمع الفائدة والبرهان ، ج 7 ، ص 546 .
( 2 ) . مفاتيح الأصول ، ص 602 .
( 3 ) . انظر تحرير الأحكام الشرعيّة ، ج 2 ، ص 243 ، وتذكرة الفقهاء ، ج 9 ، ص 449 ، كلاهما للعلّامة الحلّي .
( 4 ) . مفاتيح الأصول ، ص 602 .
( 5 ) . انظر وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 117 ، أبواب الأمر والنهي وما يناسبها ، الباب 1 .