باقية ؟
قال شيخنا الشهيد الثاني - طاب ثراه - في المنية : وجهان « 1 » .
وقال السيّد السند العلّامة الأستاذ - دام ظلّه العالي - في المفاتيح : المعتمد : هو الثاني « 2 » .
وهو المتّجه ، إلّا فيما أراد المقلّد هذا المفتي بخصوصه ، أو لفقد أعلميّته أو أورعيّته من غيره ، فيحتمل حينئذ قويّا التعيين ، كما فيما لو اعتقد انحصار المفتي الجامع للشرائط فيمن استفتى منه ، مع عدم انحصاره في الواقع .
نعم ، لو قيل بفوريّة هذا الوجوب ، أو قيل بأنّ الواجب الكفائي قبل قيام الغير به إنّما هو عينيّ أو بحكمه ، إنّما يفارقه بعده - كما لا يخلو عن وجه - لكان هو المتعيّن مطلقا .
[ السابعة : ] هل يختصّ وجوب الإفتاء - عينيّا كان أم كفائيّا - بما إذا كان المحتاج محتاج إليه في مقام الاستفتاء والعمل من الوجوب والحرمة خاصّة ، أم لا ، بل يشمله والكراهة والاستحباب والإباحة خاصّة ، أو يشمل جميع الأحكام الشرعيّة الفرعيّة ، تكليفيّة كانت أم وضعيّة ، عبادة كانت أم معاملة ؟
أوجه واحتمالات .
أخيرها أحوطها ، بل وأجودها أيضا ؛ لإطلاق ما وقفت عليه من الفتاوى ، وعموم كثير من الأدلّة الآتي إليها الإشارة .
وربما قيل بالأوّل ؛ للأصل المندفع - إن تمّ - بما مرّ .
[ الثامنة : ] هل يختصّ الوجوب كذلك بما يحتاج إليه المقلّد ، أم لا ، بل يشمله وغيرها أيضا ، حتّى الأمور التي هي وظيفة المجتهد ، ككيفيّة قطع الدعوى بين المتخاصمين ونحوها ؟
صرّح السيّد السند العلّامة الأستاذ - دام ظلّه العالي - في المفاتيح بالأوّل « 3 » ، ولعلّه
هامش
( 1 ) . منية المريد ، ص 291 .
( 2 ) . مفاتيح الأصول ، ص 602 .
( 3 ) . مفاتيح الأصول ، ص 603 .