تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ومن تأمّل في الإجماع على تعيين الأعلم ؛ زعما منه انحصار الوجه فيه ، كالمولى السمي المقدّس في ظاهر مجمع الفائدة « 1 » ، وسلطان العلماء في حاشية المعالم « 2 » ، والفاضل التوني في الوافية « 3 » . بل وربما يستظهر هذا أيضا ممّن علّل تعيين الأعلم بأنّ الظنّ الحاصل من قوله أقوى ، وبأنّه أقوى الظنّين « 4 » وإن لا يخلو عن شيء . وكيف ما كان ، فهذا القول بعد - كما ترى - ضعيف في الغاية ، ومع هذا لا وجه له عدا وجوه قاصرة : منها : ما تمسّك به بعض الأعاظم - طاب ثراه - من أنّ اشتغال الذمّة بالتقليد لم يثبت إلّا بالقدر المشترك المتحقّق في ضمن تقليد غير الأعلم أيضا ، والأصل عدم لزوم الزيادة . وفيه ما لا يخفى ، سيّما بعد ما مضى . ومنها : ما قيل من أنّ المعهود من سيرة أكثر المسلمين الرجوع إلى جميع العلماء المجتهدين ، من دون نكير عليهم « 5 » . وفيه أيضا ما لا يخفى ، سيّما بعد ما مضى . ومنها : أنّه لو تعيّن العمل بفتوى الأعلم ، لزم التكليف بما لا يطاق ، واللازم باطل ، فكذا الملزوم . أمّا بطلان اللازم فظاهر ، وأمّا الملازمة فلعدم تمكّن المستفتي من تعيين الأعلم وتشخيصه . وفيه أيضا ما لا يخفى من المنع المتوجّه على الملازمة ؛ مضافا إلى خروجه - على
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة ، ج 12 ، ص 21 . ( 2 ) . حاشية سلطان العلماء على المعالم ( المطبوع مع المعالم ) ص 241 . ( 3 ) . الوافية ، ص 302 . ( 4 ) . انظر مطارح الأنظار ، ص 276 ، ص 30 . ( 5 ) . قال به في مفاتيح الأصول ، ص 628 ، ص 22 .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 144 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى