عليه ذلك وهو الحقّ عندنا ، وهو مرويّ في مقبولة عمر بن حنظلة المشهورة « 1 » .
وفي منية المريد له : إذا اجتمع اثنان فأكثر ممّن يجوز استفتاؤهم ، فإن اتّفقوا في الفتوى أخذ بها ، وإن اختلفوا وجب عليه الرجوع إلى الأعلم الأتقى ، فإن اختلفوا في الوصفين رجع إلى أعلم الورعين وأورع العالمين ، فإن تعارض الأعلم والأورع قلّد الأعلم ، فإن جهل الحال أو تساووا في الوصف تخيّر وإن بعد الفرض ، وربما قيل بالتخيير مطلقا ؛ لاشتراك الجميع في الأهليّة ، وهو قول أكثر العامّة ، ولا نعلم به قائلا منّا ، بل المنصوص عندنا هو الأوّل « 2 » .
وفي الرسالة المنسوبة إليه في عدم جواز تقليد الميّت - على ما حكي - : لو جاز العمل بقول الفقيه بعد موته ، امتنع في زماننا هذا ؛ للإجماع على وجوب تقليد الأعلم والأورع من المجتهدين « 3 » .
وفي مجمع الفائدة - على ما حكي - : وقد ادّعي الإجماع عليه « 4 » .
وفي المعالم : وهو قول الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم ، ثم قال : والاعتماد على ما عليه الأصحاب « 5 » .
وفي الزبدة لشيخنا البهائي - طاب ثراه - : وتقليد الأفضل متعيّن عندنا ، وهم مختلفون « 6 » .
وفي كلام بعض الفضلاء : الإجماع منعقد على وجوب تقليد الأعلم والأورع من المجتهدين « 7 » .
وفي كلام بعض الأعاظم من المشايخ - طاب ثراه - : فالمعروف من مذهب أصحابنا
هامش
( 1 ) . تمهيد القواعد ، ص 321 .
( 2 ) . منية المريد ، ص 304 .
( 3 ) . انظر رسائل الشهيد الثاني ، ج 1 ، ص 20 وهذه العبارة بعينها موجودة في الوافية ، ص 301 ، أيضا .
( 4 ) . حكاه عنه في مفاتيح الأصول ، ص 627 ؛ وهو في مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 21 .
( 5 ) . معالم الأصول ، ص 278 .
( 6 ) . زبدة الأصول ، ص 120 .
( 7 ) . وهو الشهيد الثاني ، قال به في كتابه حقائق الإيمان ، ص 201 .