تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
العمل بفتواه بالإضافة إليه وإلى المقلّد له ، فكذلك يدلّ على حجّيّة ظنّ الميّت منه والعمل بفتواه بالإضافة إلى المقلّد أيضا . قلت : هذا كما ترى بيّن البطلان ؛ لعدم انسحاب هذه الأدلّة هنا بالتقريب المشار إليه ، والقياس أيضا غير معتبر عندنا ، سيّما إذا كان مع الفارق كما هنا ؛ إذ لا يقول به أحد حتّى العامّة أيضا ؛ فافهم . وكيف ما كان ، فهذا القول ضعيف . وأضعف منه القول بعدم جواز التقليد والاستفتاء والعمل بفتوى المفتي إذا لم يكن مستنده الكتاب والسنّة مطلقا حيّا كان أو ميّتا ، وبالجواز والمشروعيّة والصحّة إذا كان مستنده ذلك ، كما هو مختار المحدّث محمّد الطاهر القمّي في حجّة الإسلام « 1 » . والقول « 2 » بأنّ كلّ قول يستند إلى كلام الأئمّة عليهم السّلام فهو باق لا يموت بموت قائله ، سواء كان حيّا أو ميّتا ، وما يستند إلى الظنون التي تخطئ وتصيب فمردود على قائله ، سواء كان حيّا أو ميّتا ، كما اختاره في هداية الأبرار « 3 » . والقول « 4 » بالجواز والصحّة بالإضافة إلى فتوى من علم من حاله أنّه لا يفتي إلّا بمنطوقات الأدلّة ومدلولاتها الصريحة أو الظاهرة الواضحة دون الأفراد الخفيّة للعمومات واللوازم الغير البيّنة اللزوم للملزومات - كالصدوقين ومن شابههما من القدماء - حيّا كان أو ميّتا . وعدم الجواز والصحّة بالإضافة إلى فتوى من يعمل باللوازم والأفراد الخفيّة حيّا كان أو ميّتا ، كما اختاره في الوافية « 5 » .
هامش
( 1 ) . حجّة الإسلام في شرح تهذيب الأحكام ، للمولى محمّد طاهر بن محمّد حسين الشيرازي النجفي القمي ، المتوفّى والمدفون بها خلف مرقد زكريّا بن آدم في سنة : 1098 ، ويروي عنه الشيخ الحرّ العاملي والعلّامة المجلسي ، وقبل شروعه في شرح أحاديث تهذيب الأحكام قدّم مقدّمة في أصول الفقه والكلام . انظر الذريعة ، ج 6 ، ص 257 ، الرقم 1406 . ولم نعثر على هذا الكتاب . ( 2 ) . أي : وأضعف منه القول بأنّ . . . ( 3 ) . هداية الأبرار ، ص 304 . ( 4 ) . أي : وأضعف منه القول بالجواز . . . ( 5 ) . الوافية ، ص 307 .
تراث الشيعة الفقهي والأصولي ( المختص بأصول الفقه ) — صفحة 138 | محمد حسين الدرايتي / مهدى مهريزى