تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وملخص الكلام ان أصول المحاورات وانحاء التخاطبات من شؤون النفس الناطقة ومن ألوان أهل اللسان التي بها قوام الحياة الاجتماعية في جميع شؤونها نعم تكونها بالصورة العلمية المرسومة لم تكن حادثة ولكن أصولها كانت متداولة بين الصحابة والتابعين وزمن الأئمة عليهم السلام بل هذا أصل عند كل أهل اللسان كما مر : وعليها كانت الاستفادة والاستنباط خصوصا عند زرارة ونظائره من فضلاء الأصحاب بل فضلاء الناس . نعم في كل علم ومطلب مسائل مشكلة حلّها وأحاديث صعبة استنباطها وجمعها فالامر فيها موكول إلى العلماء والفقهاء قال ( ع ) من كان من الفقهاء وقال ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف الخ إلى غير ذلك من الارجاعات : ومن هنا تستنتج : ومن هنا ينكشف لك ان أكثر من عاصر الأئمة عليهم السلام على مراتبهم كانوا يأخذون العلوم والأحكام منهم والغالب منهم كما يأخذ أهل التقليد في رماننا من الفقهاء . ولكن أهل النظر وأصحابهم الفقهاء كزرارة وبكير . ويونس بن عبد الرحمن . وأبان بن تغلب وأبى بصير وزكريا وأمثالهم كانوا من أهل العلم والترجيح ولما كانوا متمكنين من منابع العلم والحكمة لا يحتاجون إلى استعمال تلك المطالب والأصول الفنيّة والصناعية : لان المحتاج اليه عندهم في الاستدلال والاستنباط على اقسام منها ما كان معلوما عندهم من حيث إنه من شؤون النفس الناطقة كأصول