وانظر إلى قوله :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ
وتفطن كيف قسّم مستند الحكم إلى القسمين فما لم يتحقق فيه الاذن فهو مفتر المعتبر الطبع المغلوط فلا بد المراجعة في العبارات :
واما كلمات المتأخرين فعلى منوالهم فلا نطيل الكلام بالاستقصاء لما قلت إنهم عاملون بما في الكافي وغيره إذ هو مذهب آل الرسول لا ينكره الا من خرج عن التمسك بالثقلين العياذ بالله :
واما الطائفة الأخبارية فإنه خفى عليهم ما يقول أهل الاجتهاد الصحيح الضروري وعلمائنا الأصوليون فان علمائنا الإمامية رضوان الله عليهم متفقون على أن الأحكام الواقعية عند النبي ( ص ) والأئمة من بعده عليهم السلام وان الحق على ما هو عندهم وديعة الله تعالى شأنه لا طريق اليه الا بالطريق الموصل اليه فهم يعتقدون ذلك وانما يجتهدون في درك تلك الأحكام من النصوص الواصلة إليهم والاجتهاد بما بينا امر لا مناص منه ولا مندوحة :
مباحثة في النجف :
صادفنى أحد من علمائهم وهو كهل ورافقني وصاحبني ثم انجرّ الكلام إلى الأصولى فباحثنى وقال ما هو الاجتهاد وما هو رأى فلان وما هو أصل البراءة إلى غير ذلك فصابرت حتى اتى من الاعتراضات ما لا أطيل بنقله :
فقلت في الجواب أنت يا سيدي من أولى الألباب فهل لك ان تزكّى واهديك إلى رشدهم حتى لا تنكر ما خفى عليك من الصواب لترضى قال نعم الحق ضالة تغزى :