سواء الزمت ذلك غيرك أو لم تلزمه :
ويقال حاكم وحكام لمن يحكم بين الناس والحكم المتخصص بذلك فهو أبلغ قال الله ( أفغير الله ابتغى حكما )
وقال ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) وانما قال حكما ولم يقل حاكما تنبيها ان من شرط الحكمين ان يتوليا الحكم عليهم ولهم حسب ما يستصوبانه من غير مراجعة إليهم في تفصيل ذلك :
ومن هنا تعرف ان الحكم والحاكم في الرواية ناظر إلى الشبهات الحكمية ومعرفة الحلال والحرام ومطلق الاحكام التي حصّلها من - الروايات .
واما قوله عليه السلام فليرضوا به حكما فهو راجع إلى اختيار أحدهما من حيث تعين حكمه وانقطاع التخيير لا القضاوة المصطلحة وشاهده قوله فانى قد جعلته عليكم حاكما لا حكما فافهم فإنه دقيق وبالتأمّل حقيق :
ومما ذكرنا من معاني المفردات واستظهاراتنا تعلم أنه لا وجه لحمل الرواية على الشبهة في الموضوع والمرافعة بل الظاهر منها الشبهة الحكمية .
والباعث على الحمل بالأولى ظهور الحاكم والحكم أو لفظ المنازعة في صدر الرواية عند الحامل وقد عرفت خلافه مع أن الحكم في عرفنا عبارة عن اخراج متعلقه عن التردد وليس له اصطلاح خاص :
شواهد في الرواية :
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 40
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٤٠