قوله : صح وان لم يعلمها تفصيلا :
لا يخفى ان تفصيل المرام هو ان يقال إنه لا مناص إلّا من فهم مدلول الأدلة الشرعية المفسرة للعبادات فهل هي صادقه على الطاعة الإجمالية كالتفصيلية أم لا فإذا كانت صادقه فحينئذ يحكم العقل بالامتثال لا ان الوجه والتمييز مما لا اعتبار به في العباديّة عند العقلاء كما هو ظاهر السيد الجليل الحكيم قدس سره في شرحه على العروة ص 29 إذ الاعتبار وعدمه مما لا بد ان يستظهر من متن الأدلة ولا دخل لنظر العقلاء في ذلك كما يعلم بالتأمل الصادق فقوله ( صح ) باعتبار العلم إذ لا اجمال فيه وانّما الاجمال في المتعلق كما لا يخفى .
واما الكلام في وجوب العبادة واجزائها فقد قلنا إن الاحكام كلها واجبة فعليّة لا ان الصلاة مثلا قبل الوقت غير واجبة وبعده تجب إذ انشاء الحكم صدر دفعه واحدة وليس في الوقت انشاء جديد نعم بعد الوقت تتنجّز وبعد الاستطاعة كذلك :
العبادة :
العبادة خاصة مركبة ولا مناص إلّا من احرازها تفصيلا أو بان يعلم المكلف اشتمالها على اجزائها وشرائطها ولو بنحو الاجمال ولقد مرّ في كلماتنا البحث عن ذلك :
* * *
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 419
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٤١٩