ولكن يشترط العدالة في كل مقام يكون فعل شخص أو قوله مسقطا عن غيره أو حجة عليه أو كان مؤتمنا على مال لغيره أو حقه كما هو ظاهر الأصحاب حيث يعتبرون فيما ذكر العدالة ولا يخفى انه يندرج فيها عدالة الشاهد والقاضي والكاتب والمترجم وعامل الصدقة والمقوم للمال والمقسّم ونائب العبادات وامين الحاكم على مال الأيتام والمنصوب على نظارة الوقف والوصي على مال الأطفال وعدالة امام الجماعة وغير ذلك :
الضابط : ( والاشكال المهم )
كون قوله مسقطا عن غيره أو حجة عليه أو كون فعله حجة عليه أو كون يده مسلّطا على مال غيره فالعدالة معتبره في تلك المقامات :
ولا يخفى ان البحث فيها يحتاج إلى مزيد كلام وتحليل يوجب اتضاح المرام فيما يعتبر فيه العدالة وما لا يعتبر حيث ترى ان الفقهاء رضوان اللّه عليهم يقولون إن الوكيل فيما يجوز فيه الوكالة كالعقود والإيقاعات وتطهير الثوب ونحو ذلك من قبض واذن لا يشترط عدالته مع أن فعله وقوله مبنى على الصحة ومسقط عن الموكل بمعنى ان كلما فعله الوكيل بمنزلة ما فعله الموكّل . فاذن ينقدح الاشكال فيقال كيف لم يشترط العدالة هنا أيضا إذ من الممكن ان يخبر عما هو ليس بواقع من بيع ونكاح وتطهير أو غير ذلك .
واىّ فرق بين هذه الأمور وبين الاستنابة لعبادة كالحج ونحوه
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 414
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٤١٤