لا يخفى ان العدالة والاستقامة في الدين الناشئة عن خوف مقام الرب جلّ وعلا شيء له ثبوت واقعي يتجلّى باعماله اللازمة وترك ما هو محرم عليه فهي شرط واقعي كمطلق الشروط ما لم يقم دليل على خلافه لتسهيل الامر على الناس من باب تعميم الموضوع عفوا ونتيجة ما ذكرنا بطلان عمل المقلد لو ظهر فسق المقلد بالفتح فيما لو لم يطابق الواقع والكلام في غيره محل تأمّل .
وقد يستشمّ من صحه صلوه المأموم عند ظهور كون امام الجماعة فاسقا ما يفيد بالمقام ولعله يأتي في المطالب الآتية ما يوضح المشكل إن شاء اللّه تعالى شأنه :
اما الرجولية :
فلأجل ان العمومات والإطلاقات لا تشمل للنّسوة بعناية لحاظ موضوع .
الأدلة فيستكشف منه العناية بالرجال مضافا إلى التصريح في بعضها ( منكم ) وفي آخر ( إلى رجل ) منكم وليعلم ان كل قيد من القيود له دخالة في موضوع الحكم فالمقيّد بما هو له صوت مخصوص اى المعنى وليس لباب المفهوم قاعده لا تنخرم بل لكل قيد ووصف وشرط وغيره مفهوم حتى بالنسبة إلى قيد يعلم منه عدم لحاظ المفهوم لأجل ان التقييد يشير إلى العناية به ولو لم يكن لنفى غيره . كما حققنا ذلك في العلم الأول من الأصول اللفظية في الجزء الثاني منه وقد طبع الجزء
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 395
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٩٥