التحصيلي حتى يستوحش من لم يمعن النظر في حقيقة الإمامة من جانب اللّه تعالى شأنه فإنها لمعة نور في نفس الامام المعصوم . ولقد حقّقنا القول في ذلك في كتابنا ( قضاء الفطرة في أئمة العترة ) المطبوع في حدود السنة 1401 القمرية فراجع فإنه مفيد :
ومما ذكرنا يظهر التعجب من قول السيد الحكيم قدس سره حيث يقول : كيف وربما كان غير البالغ حائزا مرتبة النبوة أو الإمامة فكيف لا يجوز منصب الفتوى اللهم الّا ان يقوم الدليل على كون منصب الفتوى مختصا بالمعصوم انتهى محل الحاجة :
ووجه العجب انه كيف ساوى وقاس مع أن مبحث النبوة والإمامة بحث ممتاز عن بحث العالم المحصل للعلم :
وتعبيره بقوله : اللهم : الخ ليس من الجزم والحال ان بيان الاحكام مختص بهم بالذّات الّا انّهم عليهم السلام اذنوا بمقتضى أدلة الاستفتاء والافتاء كما فصلنا فيما سلف منا :
ثم إنه رحمه اللّه تعالى كيف اعتمد على بناء العقلاء في عدم فرقهم بين البالغ وغيره حيث إن بنائهم لم يحرز في ذلك مع أن في التصدي في الأمور الشرعيّة شروطا وليس موضوعها صرف العالم كما بيّنا في السالف .
ثم إن هؤلاء العقلاء من هم وأنتم ترون ان الفقهاء العقلاء لا يجوّزون قال : المحقق الزنجاني قدس في كتابه : التنقيد : صفحه 47 المطبوع :
فالصّبى لا يعوّل على أقواله لا عند العقلاء وفي الشرع الخ فراجع
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 386
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٨٦