تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ففي هذه الصورة يكون ملاك حكمه بأحدهما عروض الجهة المحسنة أو المقبحة وكانت تلك الجهة منشأ للحكم بهما : الثانية : فيما يدرك فيه الحسن أو القبح بشرط عدم عروض جهة مقبحة لزوال الحسن أو عدم عروض جهة محسنة لزوال القبح فتلك الجهة المعارضة تعد من المانع . ولكن الكلام ليس في المولى العرفية حتى يتأتى ما ذكرنا والظاهر امتناع وجود مصلحة مزيلة لقبحه اى قبح التجرى عند المولى الشارع لأنه غنى والناس فقراء فتأمّل : وخلاصة الكلام في المقام ان العقاب على ترك الواقع وهو مرتب على ترك العلم الذي هو وجود في موطن الذهن الذي يتحقق بالعمل وليس العلم علة تامة للعمل لوساطة اختيار الفاعل فيه فدائما يستند الترك إلى تركه واما صور المطابقة فهي مصادفة مع قوة القول بالعقاب الا فيما لا يجوز الخطاب فتأمّل :

وينبغي التنبيه على أمور :

الأول : لا يخفى ان العلم الاجمالي بثبوت الدين ومجيء الاحكام بواسطة الرسول لا يكون سببا للعقاب كما يمكن التوهم مما أسلفنا في مسئلة العقاب لان أدلة عذر الجهل شاملة للجاهل المطلق الذي ليس له علم لا تفصيلا ولا اجمالا بذلك المأمور به والجاهل الغافل من حيث عدم علمه بتلك