ذاتي للانسان بمعنى كفالة الذات في تحقق ذلك المحمول :
إذا عرفت هذا فنقول ان قبح المعصية والتجرى من حيث كونه هتكا أو ظلما ذاتي بلا ارتياب كالتجرى على الله في مقابل الانقياد والإطاعة فيمتع عروض جهة محسنة له .
كما أن الانقياد له تعالى شأنه حسنة ذاتي فيمتنع أيضا عروض جهة مقبحة له :
فالحسن في الانقياد والقبح في المعصية ذاتي بمعنى كفاية نفس الانقياد والمعصية في الحكم بحسن الأول وقبح الثاني :
فمعنى كون قبح التجرى ذاتيا كفاية تحقق العنوان في حكم العقل وادراكه بالقبح :
ومن هنا يظهر التعرض والغرابة من حسبان ذلك الحكم العقلي بالقبح وذلك الذاتي من القضايا المشهورة المسطورة في علم الميزان في باب الصناعات الخمس وأمثال هذه القضايا مما تطابقت عليه آراء العقلاء لعموم مصالحها وحفظ النظام الخ :
كما عن العلامة المحقق الشيخ محمد حسين الاصفهاني في حاشيته على الكفاية في بحث التجرى :
إذ كون الانقياد لله تعالى حسنا من حكم العقل والوجدان والفطرة وحكمه ذلك مما لا شبهة فيه فكيف يقال بالاعتبار كما لا يخفى :
نعم قد يكون الحكم به مشروطا بشرط واعتبار عند العقل ويتصور ذلك في صورتين :
الأولى : فيما لا يدرك العقل فيه بملاحظته في نفسه حسنا ولا قبحا
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 349
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٤٩