عن وجود المعلوم الخارجي بالإيجاد فمن علم عمل اى يتحقق صورة العلم بصورة العمل باختيار الفاعل الممتثل ولا يتوهم من ذلك ان المعلوم هو الواقع على نحو التقيد بل العلم ما يرى به الواقع فهو ما به ينظر :
ومن هنا يظهر انه لو اتى الجاهل بعمل مطابق للواقع بلا تطرق من الطرق صح عمله لأنه اتى ما يثبته العلم وليس هو كالطهارة من الشرط كما مر فتأمّل تجد :
فكل مكلف كان له التفات بالتكليف يتنجز له فلا عذر له فيعاقب الا فيما لا يجوز توجيه الخطاب اليه كالجاهل القاصر بل الغافل على تأمّل فالملتفت المقصر كالعامد الا في مورد طابق عمله الواقع مع تمشّى قصد القربة فالمتردد من لا تقرّب له :
فاستثناء موارد المطابقة لأجل حصول الامتثال والعمل بالبعث الواقعي وان كان عاصيا لمولاه في الامر للتحصيل لان المطابقة لا بد وان ترجع إلى العلم فالواقع يحرز به أو بما هو حجة عليه :
ووجه المعصية قبح مخالفة المولى لا صرف مخالفة الواقع مثلا لو ارتكب ما يخالف الواقع غفلة أو نسيانا فلا يعاقب على الواقع فهي لأجل الاستخفاف والاقدام على المعصية وانهتاك حرمة المولى وهذا قبيح عند العقل وإلى هذا ذهب الشيخ العالم الشيخ غلام رضا في حاشيته على رسالة الشيخ الأنصاري الذي حضر مجلس بحثه ص 16 : وغيره كالشيخ الكبير في الحاشية والمحقق الآشتيانى في مطاوي كلماته في ص 22 خصوصا فليس المصير اليه ممن قارب عصرنا ولا من أستاذه :
بيان نكتة وتعرّض : لا يخفى ان المعصية
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 347
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٤٧