ومنها التجرى من مقولة الفعل وكاشفيته أقوى وأشد من حيث توجه المذمة والاستحقاق من القصد وسوء السريرة المنكشف بذلك الفعل كما في التجرى فكيف يلتزم بتوجه المذمة على الأضعف دون الأقوى مثلا شرب الماء الذي قطع بكونه خمرا الموجب كونه من المبغوض في الظاهر أشد وأدل على الطغيان والمعصية من قصد شربه فاستحقاق العقاب يتوجه دائما إلى الفاعل من حيث فعله الاختياري لا من حيث ذاته وصفاته الاقتضائية :
مضافا إلى أن سوء السريرة والشقاوة العارضة للانسان من اجل الا - عمال القبيحة لا انها ذاتية كما بيناه في المحاورات لا يكون موردا للذم الا من جهة الإزالة كما لا يخفى :
تنبيه :
والفعل قد يتحد مع الواقع من فعل المحرم فيحصل مصداق واحد للمعصية وقد لا يتحد فيحصل أيضا هنا كما في المتجرى معصية لأنه هتك بنفسه للمولى ففي صورة الاتحاد وعدمه يتحقق معصية واحدة فلا يتوهم تعدد العقاب في الأولى كما يعرف بالدقة :
واما التعرض :
لا يخفى على الأذهان الصافية والفطرة السليمة ان قبح المعصية والتجرى كحسن الإطاعة والانقياد ذاتي اى ذاتي باب البرهان لا - الإيساغوجي .
وتوضيحه : ان الذاتي بهذا المعنى ما يكفى الذات في انتزاع محمولاتها من حاق الذات كما تقول ان الناطق المنتزع من مقام الذات
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 348
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٣٤٨