تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

تحقيق المقال في الوجوب النفسي والعقاب :

لا يخفى ان العلم مطلوب ذاتي لحسنه . ولما ان الدين بتمام معناه علوم وفضائل ومصالح وحكم وحسنات واحكام مشتملة على الحكمة والمصلحة لما هو من الوحي الذي يتلقى من الله تعالى فهو من علمه الذاتي وكماله المحض الموحى إلى رسوله صلى الله عليه وآله : وان الدين عند الله الاسلام : فالدين بتمام معناه يكون من الحسنات المطلوبة الذاتية فحينئذ يكون العقل دالا عليه والنقل بايجابه النفسي كما هو مقتضى اطلاق أدلة العلم شاهدا فحينئذ يكون وجوبه النفسي موردا لدليلين من العقل والنقل : اعتبار الوصلة : ولا منافاة بان يجعل ذلك النفسي بما هو مرآة ونور للمجهولات ووصلة إليها ولو انتزع من تلك المقالة عنوان غيرية فهو امر إضافي عرضى لا يقدح في عنوانه الأوّلى : وليس هنا في باب العلم انه لأجل الوصلة حتى لا يتحد المورد ويحصل عنوان لازمه عدم الوجوب النفسي بل في لسان أدلته ما يستفاد من بعضها ان العلم للعمل كقوله هلا تعلمت حتى تعمل الوارد في تفسير قوله تعالى
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
كما فصلنا الكلام في أدلة العلم فراجع : الاستنتاج : مع الدقة : ونستنتج مما ذكرنا مع الدقة إلى أن العقاب على ترك العلم أو الواقع شيء واحد لان العلم عبارة عن وجود الشيء في موطن النفس والعمل عبارة