تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فيه : بل المقصود منه من لم يعلم الاحكام من طرقه الإحرازية بنحو الاجتهاد أو التقليد الذي هو طريق إلى الواقع كالتشخيص الاجتهادى وح يشمل هذا العنوان لمن حصل له العلم من غيرها كمن حصل له العلم بالواقع من قول أبويه أو من قول معلمه مع فرض اصابتهم الواقع . ودليل التعميم وقوع الخلاف في هذا القسم أيضا : والحاصل ان تشخيص الجاهل من غير طريق معتبر داخل فيما ذكر من متابعة الآباء والأمهات والمعلمين أو من مشاهدة طريقة الناس أو من قراءة كتاب من كتب الفقه ونظير ذلك كما هو الغالب في عوام الناس وجماعة النساء : بل قد يدعى في اعمال كثير من أصحاب المعرفة والبصيرة بلحاظ انهم يظنون بمطابقة الاعمال بلا اجتهاد وتقليد لا من باب العلم لأنهم يحتملون الخلاف ولكنهم لا يلتفتون إلى ذلك غالبا وتطمئن نفوسهم بالمطابقة : ومن هنا تعلم أن جعل هذا عنوانا أحسن وأولى من تفسير الجاهل بتارك طريق الاجتهاد والتقليد لأنه أخص وما ذكرنا أعم وللاستغناء معه منه وقد يطلق على غير القاطع بالحكم سواء كان شاكا أو ظانا كما يطلق على الغافل الذاهل ذهنه عن تصور المسألة : القاصر والمقصر : لا يخفى ان الكلام في المقام بعد علم المكلف بثبوت الدين ضرورة ويعبر عنه بالعلم الاجمالي بالاحكام والعلم بان الشارع أراد من المكلفين