تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
حسبما يرشد اليه الشرع وفتوى الأول خارج عن كونه حكما له بلحاظ العدول الواجب عليه : مضافا إلى اعتضاده بالاستصحاب تكليفا ووضعا كما قيل : ويمكن ان يقال في الوجهين بالترجيح في الأول بتقرير ان فتوى الأول لم يسقط من أصله وانما عارضه الفتوى الثانية ويحكم بسقوطه ما دام التقليد الثاني باقيا فإذا انكشف خطاء الثاني وصواب الأول وجب الرجوع اليه : إذا عرفت هذا فاعلم أن مقتضى النظر الدقيق والتحقيق ان انكشاف الخلاف لو فرض بواسطة العلم لكان للبحث عن انكشاف الخطاء وجه واقتضاء . ولكن الظاهر في المقام هو الكلام بمقتضى الأدلة التي يجب ترتيب آثار الواقع على نظر المستنبط من حين التقليد . فإذا قلد الثالث يلزمه الأتباع وليس له كشف الواقع من حيث الصواب والخطاء ولم يكلف بتشخيص الواقعيات إلّا بما عنده من الحجة الحاكية للواقع : وملخص القول إن أدلة التقليد دالة على وجوب العمل وترتيب الآثار وليس هنا شيء غيره حتى يتكلّف فيه فحينئذ يكون تكليفه العمل بقول الثالث الراجع إلى البقاء في الثاني . ويمكن القول بالتخيير بينهما كما قيل . لكن مقتضى الأخذ بظواهر الأدلة في باب التقليد هو ما قلنا فافهم :