تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وثانيا يمكن دعوى اقتضاء الأورعية دقة الفحص وزيادة بذل الجهد عما في العادل فيكون قوله أوثق من حيث الاستكشاف عن الحكم الواقعي وتلك المزية في الأورع امر واضح : ولا يخفى ان زيادة الورع توجب نورا في القلب وانشراحا في الصدور وانقباضا في الكف وعفة عما لا ينبغي وجبنا وخوفا فالأورع والورع ليسا بسيان ولتلك الصفة والفضيلة درجات متفاضلات لا يطيق بعضها الانسان المتعارف الا الأئمة عليهم السلام : لا يقال إن القدر اللازم من بذل الجهد من دون مسامحة والفحص الأكيد الذي ينحلّ العلم الإجمالي للمقيدات والمخصصات والمعارضات إلى الشبهة البدوية موجود في الآخر فالورع والأورع متساويان في وظيفة الاجتهاد وإلّا لخرج كلامنا عن موضوع الاجتهاد والمسامح ليس مما نحن فيه : فإنه يقال . أولا ما تصنع في مقابل النص وهذا الحساب كان منظورا في محاسبة الإمام عليه السلام : وثانيا ان المسألة لعلها مشهورة . وثالثا انهما وان كانا عالمين باذلين جهدهما في الاستنباط إلّا ان الأورع أوثق بحسب قضاوة الفطرة والوجدان والنفس تميل اليه بالفطرة والاعتبار وتنقيح المناط منّا فيه ما لا يخفى : ومن جميع ما ذكرنا تعرف فساد قول بعض اعلام المعاصرين من أن الأورعية لا توجب التعيين في باب التقليد في الحاشية على العروة :