تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

مستند التخيير وعدم الوجوب :

ومدرك ذلك بعد الأصل الذي عرفت عدم تأصله : اطلاقات الكتاب والسنة : اما الكتاب فلا يخفى انه لو كان فيه اطلاق أو عموم لكان قوله تعالى
( أَهْلَ الذِّكْرِ ) *
شاملا للاهمال والظاهر منها انها في مقام أصل التشريع لجواز الرجوع فليس ناظرا إلى الحالات فالعالم وأهل الذكر بما هو وغيره من العنوان مأخوذ في موضوع الحكم لا بماله شأن وميزة في الأحوال والأقوال : فالقول بان أهل العلم عام يشمل الفاضل والمفضول والأمر بالسؤال عنهم يدل على وجوب قبول كل واحد على حد سواء مع لحاظ تفاوت مراتب العلماء وندرة المساواة فمصلحة الرجوع في الجميع مشتركة وكذا ايجاب الخدر في آية النفر : ضعيف في الغاية إذ هي من اية دلالة تدل على تساوى الفاضل والمفضول عند اختلافهما في حكم المسألة فهل هي تستفاد من جهة الإطلاق - أو العموم فان غاية ما يستفاد منها جعل أهل العلم مرجعا للجاهل . واما ان كل واحد منهم حجة ولو عارضه معارض فلا نظر لها بذلك : ومن هنا تعلم أنه لو شككت في ان المرجع في صورة الاختلاف غيرهم لا يمكنك دفع هذا الشك بالاطلاق أو العموم بجواز الرجوع إليهم لا - لغيرهم . ولو سألت ثانيا عن حكم الاختلاف لم يكن جوابك شيئا معلوما من