إذا المرجح مثل الدليل في وجوب الفحص عن معارضه . فوظيفة العامي الترجيح بالأعلمية لا غير فيتخير مع التساوي في العلم .
فتخييره نظير تخيير المجتهد إذا تساوت الفتويان عنده من جميع الجهات .
وبالجملة فالمقبولة وأخواتها محمولة على تعارض الفتويين المستندتين إلى الروايات بالنسبة إلى القادر على اعمال التراجيح المذكورة فالتراجيح المذكورة فيها مقيدة بالقدرة عليها إلى آخر كلامه رضوان الله تعالى عليه :
كلام مطارح الأنظار :
قال قدس سره بعد نقل الأخبار : والتقريب في الكل ظاهر فان الإمام قدم قول الأفقه والأعلم عند العلم بالمعارضة والمخالفة وهو المطلوب .
لا يقال إن ظاهر المقبولة هو اختصاصها بالقضاء كما هو المصرح به في صدرها حيث سئل الراوي عن رجلين بينهما منازعة في دين أو ميراث فلا يستقيم الاستدلال بها .
لأنا نقول أولا يتم المطلوب بالاجماع المركب إذ لا قائل بالفصل بين وجوب قضاء الأعلم وتقليده وان احتمل عدم تحققه في العكس .
وتوهّم اختصاص الرواية بظاهرها لصورة تقارن الحكمين ولم يثبت الإجماع ح .
مدفوع بان ذلك يوجب حمل الرواية على النادر إذ التقارن قلما يتفق مع امكان دعوى الإطلاق أيضا .