تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
استند اليه الآخر . ومعلوم ان الترجيح بهما انما يوجب الترجيح في الفتوى أولا ثم في الحكم الناشى عن ذلك الفتوى . وبالجملة فما ذكرنا من أن الترجيح للحكم في تلك الروايات انما هو من جهة رجحان في أصل الفتوى امر ظاهر للتأمّل . ولعله لذا ادعى الشهيد الثاني قدس سره ان المقبولة نص في المطلوب . واما ما ذكر في الايراد أخيرا من أن المرجحات المذكورة في تلك الروايات لا يعمل بها في تعارض الفتويين اجماعا . فهو اشكال مشترك بين جعلها واردة في تعارض الحكمين أو - الفتويين . ويمكن دفعه بالتزام وجوب اعمال تلك المرجحات في تعارض الفتويين في ذلك الزمان بالنسبة إلى الجاهل بالحكم الشرعي القادر على الاستنباط إذا وصل اليه الروايات والفتوى النازلة منزلة الروايات . فان فتاوى المفتين في أزمنة صدور هذه الروايات كانت بمنزلة الروايات يعمل بها العامي وغيره عند سلامتها عن المعارض وعند معارضتها مع فتوى أخرى التي هي أيضا بمنزلة الروايات . وكان وظيفة المستفتى القادر على اعمال الترجيح العمل بها اجمع . ووظيفة العامي العاجر عن ذلك الاقتصار على المرجح الذي يقدر على معرفته اعني أعلمية أحد المفتين أو اورعيته دون ما لا يقدر على معرفته من ذلك على ما ينبغي ومعرفة ما يوهنه ويعارض .