تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وقع في كلام السائل لا في كلامه عليه السلام . وغاية ما يفهم من كلامه عليه السلام هو الترتيب الذكرى وهو لا يستدعى الترتيب في وقوع الترجيح بتلك المرجحات . فحينئذ فأي طريق اتفق من هذه الطرق عمل به : وهذا الوجه الثالث نقله الشيخ الجليل الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني رضوان الله عليه في الدّرة النجفية عن ابن أبي الجمهور في غوالي اللئالي وتبعه المحقق الخراساني على ما نسبه المحقق النائيني اليه . لا يقال يلزم الأشكال لو تعارضت الطرق المذكورة بان كان أحد الخبرين مجمعا عليه من موافقته للعامة والآخر غير مجمع عليه مع مخالفته لهم . أو أحدهما موافقا للكتاب مع موافقته للعامة والآخر مخالفا للكتاب والعامة كما في الدرة . لأنا نقول غاية ما يلزم من ذلك خلوا لروايتين عن حكم ذلك والمدعى انما هو عدم دلالتها على الترتيب في هذه الطرق لا الدلالة على عدم الترتيب واقعا أو الدلالة عليه كما في الدرة : على انا نقول إنه مع القول بعدم المخالفة بين الأخبار والقرائن إذا كانت الأخبار مخصصة له كما حققناه في مواضع أخر فلا نسلم وجود هذه الفروض المذكورة في اخبارنا المعمول عليها عندنا كما لا يخفى على من جاس خلال الديار وتصفح الأخبار بعين الاعتبار . مع امكان وجود ذلك إلى آخر كلامه : ثم إنه ره نفى البعد عن العمل بالمقبولة باعتبار نقل الأئمة الثلاثة