على القول بها في أمثال ذلك مثل إذا ثبت وجوب عتق الرقبة في الجملة وشك في وجوب عتق المؤمنة عينا أو التخيير بينها وبين الكافرة فان مقتضى الأصل هو البراءة عن الصفة الزائدة على أصل الرقبة :
وجوابه :
وجواب هذا التقرير الثاني ان الشك في التعيين والتخيير على صور .
أحدها ان يكون التخيير المشكوك فيه التخيير العقلي العارض للافراد عند تعلق التكليف بالطبيعة ومرجعه إلى الشك في الإطلاق والتقييد مثل ما إذا ثبت وجوب طبيعة العتق وشك في تقييدها بالمؤمنة وعدمه والأيمان في الرقبة امر متحد في الوجود وانتزاع الشرطية والتقييد منه .
وجريان الأصل هنا مبنى على القول به هنا مع أن المقام ليس من هذا القسم كما ستعرف مضافا إلى أن البراءة العقلية في هذا لا تجرى وتمام الكلام في غير المقام :
وثانيها ان يكون التخيير شرعيا مثل ما في الصوم والعتق في الكفارات وثالثها ان يكون التخيير عقليا ناشئا من جهة تزاحم الواجبين العينين ومرجع الشك في التعيين والتخيير حينئذ إلى الشك في ترجيح أحد المتزاحمين على الآخر وعدمه فإن لم يكن في البين ترجيح بلحاظ التساوي فالمرجع التخيير العقلي وان كان باعتبار اشتمال أحدهما على ما يحتمل الترجيح به لم يبق سبيل للعقل في الحكم به لعدم حكمه مع احتمال المرجح
تحليل العروة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 181
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص١٨١